مساحة للاختلاف

الجميع يلهث خلف الشهرة!

مواقف مفتعله ، وازمات تتضخم بلا داع ، ومشكلات استحالت الى سلع للاتجار بها ، وبطولات مزعومه لاتتخطى اعتاب مكانها ، وصدور تُضرب ، وايمان تغلَّظ كذبا ، الجميع يجزم ، والجميع يفتى بلاعلم او فكر او تخصص فى كل شئ وفى اى شئ ، فيما يعرف ومالا يعرف فيما يعنيه ومالا يعنيه، وفى النهايه الجميع لا يبتغى الا الشهره وكيف واين يُرى مكانه من الامر، اما وجه الله فالله غفور رحيم (وقلبك ابيض ، ومتحبكهاش، والله يوم الله )

نحاول الظهور بصورة مغايرة لحقيقتنا ،وطبيعتنا، فقط لاجل الشهره وتغيير الصوره ، فمن يملك المال بلاعلم اوفكر يعلم انه هو وخزانته الحديديه التى تحوى المال سواء جمادان بلاعقل ومن ثم تبدا رحله اللهث خلف الشهره من ابوابها الخلفيه ومن باب الخدامين ، وانصاف المتعلمين الذين يتحرشون بقشور قشور المعرفه وهم يحسبون انهم من عمالقه المفكرين والفقهاء والفلاسفه والعقلاء

ناهيك عن مواقع التواصل وما يحدث فيها من جهل فاضح وكلا قد رسم طريق شهرته المزعوم وكره من الاخر طريقته ،والغريب انهما متطابقان جهلا وموضوعا ، والغريب انه يناقش مسائل فكريه ودينيه وسياسيه لايعى منها شيئا ، وسطرواحد مما كتبه قد حوى عشرات المضحكات الاملائيه واللغويه التى تثير لديك القئ والغثيان و….الخ ، كل هؤلاء قد امتلأ بهم قاع القاع حتى تراكم وتحلل وأنتنت رائحته وأزكم الانوف حتى بات الامر اشبه بمقلب القمامه

علميا وسيكولوجيا السبب هو سبب مرضى
هناك الحاجات غير المشبعة لدى الانسان قد تسبب توتراً عنده، فيسعى للبحث عن إشباع لتلك الحاجات بطريق او باخر اولها الرغبه فى الشهره ، تقترن حاجات تحقيق الذات اقتراناً وثيقاً بالسعي وراء الشهرة وحب الظهور،

والمشاهير انواع منهم مشهور بالوراثه مثلا كابناء الرؤساء والاثرياء ، ومشاهير العلم كالفقهاء والعلماء ومشاهير المهن كالاطباء والمحامين ، والفناننين ولاعبى الكره وغيرهم

والكارثه الكبرى فى شريحه تحاول أن تجد لها موطئ قدم فى عالم الشهره بلا رصيد او علم او تخصص اوعامل محفز ، غير مدركة بأنها تنشئ ردة فعل عكسية مع الناس التى تتلقى سخافاتهم نتيجه الشغف واللهث المبالغ فيه للظهور بغير حقيقته متنازلين عن بقايا كرامه كانت لهم ، محاولين ارتداء عباءه فضفاضه عليهم لا تمت بصلة لتركيبتهم وهويتهم، حتى سقطوا متعثرين فيها ولا يمكن أن تتقبلها مجتمعاتهم، ولذا فهم سرعان ما ينهارون مع اول موقف

اما نحن جمهور الناس فنقع فى فخ محبوك حين نجعل من بعض الحمقى مشاهير ونجوم مجتمع ونحن نعلمهم جيدا بانهم بضاعه مزجاه لاتسمن ولا تغنى من جوع

الخلاصه
ازيلوا الحمقى من قوائم المجتمع وضعوا البديل الثرى المتخصص بمحتوى علمى فكرى ثقافي بسيط وفعال

وللحديث بقيه ……

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

محمد أحمد نمر

محامى وكاتب وفنان تشكيلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.