مساحة للاختلاف

الشيعة .. فزاعة إيران

تاريخ من الخرافات والخذلان والعنصرية والانقسام

كشفت أحداث 25 يناير 2011 عن مؤامرة كبرى كان مخطط لها على مصر أم الدنيا، وقلب العروبة، وحصن الإسلام السمح، وضمير الإنسانية.

وكشفت المؤامرة عن بعض ممن ورائها، من دول معادية، وتنظيمات دولية، وجماعات عميلة تتاجر باسم الإسلام.

وكان من هذه الأطراف دولة إيران بما تدعيه من تمثيلها لمذهب الشيعة ، فدخلت على خط التآمر، واتجهت للعبث بدوائر الأمن القومي المصري، في منطقة الخليج العربي، والعراق وسوريا، واليمن، وفتحت قنوات اتصال وتعاون مع تركيا، ودويلة شبه جزيرة قطر “منبت الخوارج الأزارقة”، وتحالف كل منها من جهتها، وبطريقتها، مع جماعة الإخوان الإرهابية، سرًا، وعلانية، ثم تحالف السلفية الوهابية مع الاخوان فيما بعد.

الشيعة .. فزاعة إيرانوشاء الله أن تتحطم أوهام كل هذه الأطراف بقيام ثورة إنقاذ مصر في 30 يونيو 2013.

ومنذ البداية كنت أتوقع لهذا التحالف الفشل، كامتداد لحالة فشل تاريخي تلاحق جميع أطرافه، “إيران، تركيا، قطر، الإخوان، السلفيين”.

وفي هذا المقال اعرض تاريخ الفشل “الشيعي” الذي تعتبره إيران مرجعيتها، وعنصر قوتها.

فالتاريخ يؤكد أن “الشيعة” كطائفة عندما ظهرت في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والتفوا حوله، فلم يكن أغلبهم أهلا لهذا الحق، حيث كانوا ميدانا سهلا لعبث عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي ادعي الاسلام في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وظل بن سبأ، ببث فتنه بدعاوى “ثورية”، ضد عثمان بن عفان، مستخدما فريق عمل سماهم المؤرخون بطائفة “السبئية”.

ولما اشتعلت الفتنة الكبرى بمقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، اندس عبد الله بن سبأ، وفرقته في معسكر “شيعة” أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ونشر بينهم خرافات، وعقائد منحرفة أساسها الغلو فيه.

الشيعة .. فزاعة إيرانوصادفت خرافات، وضلالات بن سبأ ارضا خصبة، حيث أن  أغلب الشيعة لم يكونوا على قدر المسئولية، والإخلاص في نصرة قضية خلافة علي بن ابي طالب رضي الله عنه، في الميدان العسكري، لذلك كانوا يعوضون عجزهم وتقصيرهم باختلاق الخرافات حوله، والغلو في تعظيمه، و كان رضي الله عنه ينهاهم ويحذرهم، إلى حد معاقبته لبعضهم لغلوهم فيه.

ولعلي بن ابي طالب رضي الله عنه، مأثورات كثيرة في ذم، وتقريع كثير من شيعته لضعف إخلاصهم، وتخاذلهم، تعتبر من درر البلاغة العربية.

ومن سلبيات الشيعة منذ مبتدأهم، أنهم مؤهلون للانشقاق الذاتي والتفرق العقائدي، والعنصري.

فأثناء وجود أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، صاحب القضية التي يتاجرون بها فقد كانوا مرهقين له، ومجادلين لقراراته، حتى أنه لما قبل مبدأ “التحكيم” بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، انقسموا إلى فريقين، فريق قبل التحكيم، وفريق رفض، والفريق الذي رفض التحكيم انقسم على نفسه، فمنهم فرقة آثرت الانسحاب من مشهد الاحداث والاعتزال، وفرقة أعلنت العداوة لعلي بن أبي طالب وخرجوا عليه بالسلاح، وهي فرقة “الخوارج”.

والخوارج أنفسهم انقسموا إلى فرق كثيرة متصارعة ضد بعضها البعض، فضلا عن صراعهم مع سائر المسلمين.

الشيعة .. فزاعة إيرانوأما الشيعة الذين استمروا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التحكيم وحتى اغتياله على يد الخارجي بن ملجم، فكانوا مرهقين له وخاذلين له في كل وقت يحتاج لهم فيه، واستمروا على حالهم في خلافة الحسن رضي الله عنه، مرهقين وخاذلين له حتى اضطر للتنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، حقنا لدماء المسلمين.

وبعد تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة، ظهر توجها جديدا للشيعة وهو “الشيعة العنصرية”، لحساب الجنسية الفارسية وهويتها الماجوسية، حيث اتصلوا بالحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ودعوه للانتقال إليهم من مكة لاستعادة الخلافة.

وكان اختيار الشيعة للحسين رضي الله عنه، كواجهة لهم للمتاجرة بقضية أحقية “علي وذريته” في الحكم، لأنه كان متزوجا من شهربانوشاه زنان بنت يزدجرد بن أنوشروان وهي ابنة آخر أكاسرة الفرس، وكانت قعت في الأسر في الفتوحات الإسلامية، وأنجبت له ابنه علي زين العابدين.

ولما صدق الحسين الشيعة، وانخدع بوعودعهم، خذلوه شر خذلان، حتى استشهد في مشهد مأسوي بكربلاء، دون ان يخرج شيعيا واحدا لنصرته.

ولصرف الانظار عن نذالتهم وخستهم وخيانتهم، ولاستمرارية المتاجرة العنصرية بقضية الخلافة، فقد صنع الشيعة “بكائية الحسين”، وما زالوا يقيمون لها طقوس تهريجية حتى اليوم.

وكما انشق الشيعة على أنفسهم في عهد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه، إلى خوارج، وشيعة، فقد تواصل إنشقاقهم، بعضهم على بعض من بعد الحسين رضي الله عنه وحتى اليوم.

فافترقت كتلة الشيعة في مبتدأها إلى خوارج، وشيعة، ثم إلى الشيعة الزيدية والشيعة، السبعية، والشيعة الاثنى عشرية، ثم الشيعة الاسماعيلية، والاسماعيلة انشقت على نفسها إلى الدروز، والنزارية، والمستعلية، والنزارية انقسموا إلى المؤمنية، والقاسمية، الأغاخانية، والمستعلية انقسموا إلى الحافظية، والطيبية، والطيبية انقسمت إلى الداودية، والسليمانية، والعلوية.

ولعل المظاهرات العارمة التي شهدتها إيران منذ منتصف شهر نوفمبر، وتحولها لأحداث عنف دموية متبادلة بين المواطنين، والسلطة، تؤكد هذه الحقيقة، وهي أن إيران كدولة، والشيعة كمرجعية، وكطوائف، ليسوا كيانا سياسيا، ولا عسكريا متحدا، وانها تحتوي بداخلها على عناصر فنائها، وخاصة بعدما انتقلت عدوى الاحداث إلى جنوب العراق التي تعتبرها إيران معقل شيعي، ومركز نفوذ لها، حيث قام العراقيون المحتجون بإحراق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺
الوسوم

صلاح هزاع

صلاح الدين أحمد هزاع .. أخصائي خبير في الإعلام والصحافة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.