مساحة للاختلاف

قضية راجح مؤشر على مخرجات تعليم العصر

أكتب هذه المقالة عزيزي القارئ الكريم وانقل ما قلته في إحدى الحلقات أن قضية راجح هي مؤشر خطير جدًا لما آلت إليه أحوال التعليم المصري.

ليتنا نعاني فقط من المشاكل التعليمية من مناهج وكثافة طلابية وعجز في المعلمين ودروس خصوصية..

لكننا نعاني وسنظل لفترة كبيرة من تخريج جيل أجوف الفكر والدين والخلق، جيل أصبح قدوته مطرب هابط أو ممثل فاشل أو لاعب جاهل.

أليست هذه هي النماذج التي تملأ شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الآن.

ماذا قدم هؤلاء جميعاً للمجتمع؟

وبماذا أفادوا الأمة؟

هؤلاء لا يسعون إلا لمصالحهم الشخصية والمادية..

ماذا استفاد ابني والذي لا أستطيع أن أمنعه ولن استطيع من مشاهدة والاستماع لهذا الفن الهابط والذي ينكره قامات الفن أنفسهم.

حقا أننا نعيش عصر اضمحلال ثقافي وفكري واجتماعي وتعليمي، ونجني ثمار ما زرعناه منذ عقود بسبب ترك قاعدة الهرم لأي أمة تريد النهوض والتقدم وهي التعليم..

وينفق البعض الملايين في إنتاج فيلم هابط أو أغنية شاذة لأشخاص دخلاء على عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا..

ويحصلون على شهرة كبيرة علي حساب هذا الجيل الذي تركناها يستقي أفكاره من هؤلاء السفهاء بقصد أو بدون قصد أحيانا.

فعندما يقوم بعض مديري الإدارات التعليمية بعمل احتفالات رأيتها بنفسي في أول العام الدراسي مع صوت الأغاني الهابطة وتدريب أبناءنا وبناتنا عليها بحجة أنه نشاط..

فمتي كان الرقص في المدارس نشاطًا؟!.

وتركنا الكثير من الطلاب يأتون إلى المدرسة بآلات حادة وبزي مخالف وبدون أدوات مدرسية وأصبحت معظم المدارس في حالة من الفوضى طوال اليوم..

ونري بعض الطلاب ينتظرون بعضًا خارج المدرسة للسب والقذف والمشاجرة دون رقيب من المدرسة بحجة أنهم خارجها..

ولا يجرؤ أي معلم أن يرفع صوته أو يردع هؤلاء الطلبة خارج المدرسة وإلا تطاولوا عليه وأهانوه!!..

فهل كان هذا يحدث عندما كنا طلابًا، لقد كنا نخشي من المعلم داخل وخارج المدرسة، ولذلك عندما ضاعت هيبة المعلم أصبح هذا هو الحال.

لماذا لا تطبق المدارس لائحة الانضباط الطلابي في الكثير من المدارس؟

بسبب ضعف الإدارات المدرسية..

وتنازل المعلم عن كرامته من أجل الدروس الخصوصية..

وافتقاد معظم المؤسسات التعليمية للقدوة الحقيقية..

والخوف من بطش ولي الأمر الذي يذهب الآن مباشرة إلي أقسام الشرطة.

كل هذه الأسباب أدت إلى إنهيار القيم في منظومة التعليم وبالتالي المجتمع، لأن التعليم هو قاعدة الهرم كما قلت لأي مجتمع.

للأسف سنظل نجني طويلًا ثمار ما زرعناه حتى تعود وزارة التربية والتعليم ((تربية قبل تعليم))….

مش كده ولا إيه؟؟!

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺
الوسوم

إبراهيم التحيوي

إعلامي مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.