مساحة للاختلاف

لماذا نتخلف؟.. والآخرون يتقدمون؟!

إن أي علاقة، بصرف النظر عن المسمى الذى يطلق عليها، سواء أكانت علاقة اجتماعية أو اقتصادية أو حتى سياسية، هى علاقة محكومة بنسق من الحقوق والواجبات.

هذه الحقوق والواجبات لكى تستقيم فإنها تستلزم مبادئ ثلاث:

الأول: هو الشفافية.

الثانى: الاحترافية.

الثالث: مبدأ المحاسبية.

أما عن الشفافية فنقصد بها وضوح وصراحة الحقوق والواجبات التى تربط العلاقات بين الأفراد داخل المؤسسة، والكشف المعلن دائما عن أهداف هذه العلاقة وطرق تحقيقها أو ما يعرف باسم مدخلات العلاقة ومخرجاتها.

إن غياب الشفافية يؤدى إلى الضبابية، وفقدان القدرة على وضع خطط مستقبلية، فضلًا عن فقدان الثقة وعدم القدرة على التنبؤ بتطور هذه العلاقة سلبًا أم إيجابًا، وتكون النتيجة المنطقية لغياب الشفافية هو أن الأسوء هو ما سوف يحدث دائما!!..

وترتبط الشفافية ارتباطًا وثيقًا بالاحترافية، ونقصد بها مدى تخصص أفراد العلاقة، ومدى العقلانية التى يتمتع بها الأفراد فى فهم الأدوار المنوطة بهم.

فإذا كانت العلاقة اجتماعية: فتكون الاحترافية مركزة حول النضج النفسى والعقلى والجسمى بالاضافة إلى النضج الاقتصادى – الاستقلالية.

واذا كانت العلاقة سياسية: فتتركز الاحترافية حول فنيات القيادة والقدرة على اتخاذ القرار.

واذا كانت العلاقة اقتصادية: فتتركز حول فنيات العائد والتكلفة.

وغياب الاحترافية يؤدى إلى العشوائية واتخاذ قرارات غير محسوبة النتائج، وبالتالى قيادة العلاقة نحو المجهول!!

هذا، وإذا كانت الشفافية ترتبط بالاحترافية فإنهما معا يرتبطان بالمحاسبية، ونعنى بها وجود نسق محدد للمكافأة والعقوبة بصورة تتجاوز حدود المصالحة الخاصة، ونقصد بذلك أن القوانين التى تنظم العلاقات بين الأفراد داخل أي علاقة يجب أن تكون خادمة لمصالح أفراد العلاقة لا مصلحة أحد أفرادها على حساب الآخرين!!

وغياب المحاسبية يعنى أن القوانين إما أنها تخدم مصالح فئة ما أو أنها تطبق بطريقة مزاجية حسبما تقتضى الولاءات بتباديلها وتوافيقها، وتكون النتيجة النهائية أن يفقد القانون هيبته تدريجيًا كقوة رادعة ويصبح مقتصرًا فى مستواه التطبيقى على من لا يملك لا الثروة ولا السلطة!!

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الدكتور وليد علي

د. وليد علي عبد المجيد.. دكتوراه الفلسفة وتاريخها - جامعة هلبوبوليس
الدكتور وليد علي
الوسوم

الدكتور وليد علي

د. وليد علي عبد المجيد.. دكتوراه الفلسفة وتاريخها - جامعة هلبوبوليس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.