العالم الآخر

الخطوبة «فركش»

كلمة «فركش» تعنى إلغاء الأمر، والموعد «تفركش» أى تم إلغاءه، والقوم «تفركشوا» أي تفرّقوا وتبددوا!!..

«فركش» ليست في المعاجم، ولكن نستخدمها كمصريين في الغالب للتعبير عن إنهاء ارتباط خطوبة أو زواج …

وإنهاء الخطوبة لأسباب منطقية تحدثنا عنه في المقال السابق، أما حديثنا اليوم فعن فركشة الخطوبة أو الزواج “لأسباب غير منطقية”

وهنا يكون السبب – بعيد عن السامعين والقارئين – أذى من الجن كالمس  العاشق، أو كنوع من الانتقام من قبل الجن لضرر وقع عليه من الأنس ولو بغير قصد، أو تكليف من ساحر لبعض الشياطين للتفريق بين الخطيبين أو الزوجين..

وهذه كلها حالات موجودة ونراها يومياً وليست ضربا من الخيال أو رجماً من الغيب، بل هى حقائق تحدث عنها القرآن الكريم، وذكرتها السنة النبوية المطهرة بل يشهد بوجودها منطق التجربة والحياة.

وحقيقة السحر، قد يؤثّر على بعض الناس، إلّا أن ذلك لا يكون إلّا بإذن الله سبحانه..

حيث قال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ) (البقرة – 102).

فبيّن الله في الآية السابقة عدم إمكانية وقوع أي أمرٍ إلّا بإذنه – سبحانه – وبقضائه وقدره، فهو من قدّر الأمور وقضاها بحكمته وقدره السابق، فكلّ ما في الوجود بإذن الله، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن..

وتجدر الإشارة إلى أنّ السحر قد يكون تخييلاً وتزويراً ليس له أي أصلٍ أو صحةٍ، ولا يؤثر بأي صورةٍ..

فقد قال الله – سبحانه – في قصة موسى – عليه السلام – مع فرعون: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ) (طه – 66).

فالسحرة جعلوا العصي والحال في الأرض فظنّها الناس أنها تسعى، ولكن ذلك في الحقيقة تزويراً وبهتاناً.

والحقيقة التى لا بد أن يعلمها الجميع هى أنه لا يمكن التخلّص من السحر إلا باللجوء إلى الله سبحانه بتلاوة وسماع الآيات القرآنية المتعلقة بذلك وكذلك الالتزام بهدى الحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم، والإكثار من ذكر  الله والاستغفار وكثرة الصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والخشوع في الصلاة وعدم تركها أبداً مهما كانت شدة الحالة لأن السحر ليس عذراً لترك الصلاة..

وفى حديث آخر  إن شاء الله تعالى، قد نتناول كل حالة بالتفصيل وأعراضها وطريقة العلاج منها بحسب تعليقاتكم وطلبكم عافانا الله وإياكم من حقد الحاقدين وحسد الحاسدين وسحر الساحرين.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الشيخ مصطفى علي

واعظ وخطيب مفسِّر للرؤى والأحلام معالج بالقرآن والرقية الشرعية وكاتب مقالات دينية بعدد من الصحف المصرية والعربية.
الشيخ مصطفى علي
الوسوم

الشيخ مصطفى علي

واعظ وخطيب مفسِّر للرؤى والأحلام معالج بالقرآن والرقية الشرعية وكاتب مقالات دينية بعدد من الصحف المصرية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.