العالم الآخر

ظاهرة فك الارتباط (فسخ الخطوبة)

عندما تكون البنت جميلة وعيونها كحيلة، ومتعلمة ومثقفة، وكمان من عيلة كبيرة، وبيت طيب وأصيلة، ثم تعاني وقف الحال في زواجها بشكل ملفت للنظر، ومفيش حد بيجيها وبتكون في حيرة كبيرة، وناس تقولها عمل وعين، وناس تقول سحر وعشق جان.. وهى خايفة تغضب ربنا وتدخل دائرة المجهول.. فما الحل وكيف الخلاص من تلك المصيبة؟!.

الإجابة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فى واقع الأمر أسباب تعطيل الزواج كثيرة.

1- منها ما هو منطقى عقلانى مثل تأخر سن الزواج نظراً لغلاء المهور وكثرة طلبات اهل العروس وعدم الاقتصار على الضرورى واشتراط شقة بمواصفات معينة كأن تكون تميلك وغيرها من الاسباب المعروفة والتعجيزية اذا ما قيست بظروف شبابنا …كلها من اسباب تعطل الزواج و تأخر سن الزواج وتجعل عزوف الشباب عن الارتباط أمراً منطقياً .

٢- وهناك أسباب أخرى غير منطقية

بمعنى أن ظروف البنت مناسبة جداً للإرتباط من عدة أمور كما حالة صاحبة السؤال بل وربما لا تطلب الكثير من مستلزمات العروسه وتساهم بكل ما تستطيع لاتمام الزواج ومع ذلك تجد الامر تعقد فجأة وبدون اى أسباب منطقية معلومة أو مفهومة ، ينتهى الامر إما بلا سبب ،أو لسبب واهى !! ومن البنات من لا يطرق بابها عريس من الأساس رغم انها أيضا على قدر كبير من الجمال والعلم واصالة العائلة .
فما الحل لنستر بناتنا ونسعد شبابنا ؟

في الحالة الأولى:

علينا أن نعيش الواقع ونستشعر ظروف الشباب ولا نثقل عليهم ونعاونهم على الحلال بدلا من أن نتركهم فريسة للحرام ثم نقول ياريت اللى جرى ما كان ونكون شاركناهم الإثم بطمعنا وحب التفاخر والتباهى بالاثاث والاخشاب والذهب وخلافه، حتى بخسنا قيمة الإنسان ورفعنا قيمة الاشياء التى خلقت من أجله في الاساس، ونكون بذلك قلبنا موازين الحياة ،وخالفنا سنة رسول الله صلّ الله عليه وسلم حين قال “أقلهن مهراً أكثرهن بركة”

ونساعد قدر ما تستطيع العروسين على بداية متواضعة من الماديات ولكنها ستكون سبباً في سعادة قلبية وروحية وجسديه لهما ثم بعد ذلك يستطيعوا مع الايام اكمال ما ينقصهم من كماليات مع حفظ حقوق البنت ورعايتها.

أما الحالة الثانية:

وهو تعطل أمور الزواج عند الشاب او الفتاة لاسباب غير منطقية وملحوظة فهنا من الناس من يقولوا ويفتوا بغير علم أن هذه حالة نفسية ، وغيرهم يقول لا ليس لديهم شيئ هو الجيل كله كده معقد ،وآخر يقول لابد من الذهاب لشيخ (ويقصد هنا الساحر والمشعوز)، وأهل البنت مسكينة تريد أن تفرح بإنتها فإما أن تذهب لساحر او ساحرة ليزيد الطينة بله، ويزداد الأمر سوءاً ويحدث ما لا يحمد عقباه كما أخبر ربنا جل وعلا
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)

وبالفعل تزداد الحالة رهقًا واما لا يم الزواج من الأساس او يتم ويكون فاشلا وسرعان ما ينتهى بالطلاق والفراق
ام اخرى تقول أنا لا اريد أن ادخل هذه الدائرة اى دائرة العلاج الروحاني … لماذا ؟!

تقول ذلك لانها وهى محقة بعض الشيء أن العامة اختلاط عندهم الحابل بالنابل وأصبحوا لا يفرقون بين المعالج بالقران (الراقي الشرعى) وبين السحرة والدجالين الذين يطلقون على انفسهم مشايخ او هكذا يطلق عليهم الجاهل بحالهم ويدعون انهم يعالجوا بالقرآن ويتذيوا بزى الصالحين والعلماء وهم فسقة مجرمين .

فما الحل في هذه المشكلة الشائكة وكيف نخرج من فخاخها وألغامها سالمين؟

هذا ما سأحدثكم عنه في المقال القادم بمشئة الله تعالى

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الشيخ مصطفى علي

واعظ وخطيب مفسِّر للرؤى والأحلام معالج بالقرآن والرقية الشرعية وكاتب مقالات دينية بعدد من الصحف المصرية والعربية.
الشيخ مصطفى علي
الوسوم

الشيخ مصطفى علي

واعظ وخطيب مفسِّر للرؤى والأحلام معالج بالقرآن والرقية الشرعية وكاتب مقالات دينية بعدد من الصحف المصرية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.