اخترنا لكالملفات السريةالموسوعة

المجموعة 39 قتال «مجموعة الاشباح»

في إطار احتفالات مصر بالذكرى 46 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تم عرض فيلم «الممر»، الذي يتحدث عن بطولات القوات المسلحة المصرية في فترة حرب الاستنزاف.

وقد صاحب عرض الفيلم في دور العرض استحسان كبير، وساهم في تدعيم الروح الوطنية وتوقف البعض عند البطولات الكبيرة، التي قامت بها القوات المصرية في هذه الفترة وبعدها في حرب أكتوبر المجيدة.

ولذلك وجب علينا الحديث عن بطولات الجيش المصري وأبطاله الذين ضحوا  بأرواحهم فداء لتراب الوطن.

ومن ضمن قائمة طويلة وممتدة من الأبطال نتحدث عن البطل «إبراهيم الرفاعي».

ولد إبراهيم السيد محمد إبراهيم الرفاعي، الشهير بإبراهيم الرفاعي، عام 1931 والتحق بالكلية الحربية عام 1951 انضم إلي سلاح المشاه ولفت الأنظار بشجاعته وتم تعينه مدرس بمدرسة الصاعقه.

شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد أثناء العدوان الثلاثي، وزادت خبرته بعد مشاركته في حرب اليمن.

بعد هزيمة 1967 بدأت القوات المسلحة في تشكيل مجموعة للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء كان الهدف منها استعادة القوات المسلحة المصرية للثقة في قدرتها والقضاء على إحساس العدو بالأمن ووقع الاختيار على إبراهيم الرفاعي لقيادة المجموعة.

 

المجموعة 39 قتال «مجموعة الاشباح»

 

بدأت المجموعة 39 قتال عملياتها بنسف قطار للعدو عند منطقه الشيخ زويد، وبعدها نجحت في نسف مخزن للذخيرة تركته القوات المصرية أثناء الانسحاب، وكان الوصول له درب من الخيال.

ومع الوقت كبرت المجموعة وأصبح الانضمام إليها شرف وأطلق عليها «المجموعة 39 قتال» وأصبحت عملياتها مصدر رعب للإسرائليين.

أوكل الفريق عبد المنعم رياض للرفاعي ومجموعته مهمة إحضار صاروخ من الصواريخ التي نشرتها إسرائيل في الضفة الشرقية لمعرفة مدى تأثيرها على الأفراد والمعدات.

وبالفعل عبر الرفاعي وبعض أفراد مجموعته القناة ونجحوا في إحضار ثلاث صواريخ، وتمكن أيضا من أسر الملازم داني شمعون، بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعة.

واحدثت هذه العملية صدى هائل في الأواسط المصرية والإسرائيلية وعزل على إثرها القائد الإسرائيلي المسئول عن قواعد الصواريخ وأطلق الإسرائيليين على هذه المجموعة «مجموعة الأشباح».

الشهيد إبراهيم الرفاعي أسطورة الصاعقة المصريةوبعد استشهاد الفريق عبد المنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة في هذا الوقت، قرر الرفاعي ومجموعته الثأر للشهيد عبد المنعم رياض، وعبروا القناة ونجحوا في احتلال موقع «المعدية 6»، الذي أطلقت منه القذائف التي تسببت في استشهاد الفريق.

وتمت إبادة 44 عنصرًا إسرائيليًا، ولم يكتف بذلك، بل رفع العلم المصري على الموقع لأول مرة منذ عام 1967، ومن ضخامة العملية تقدمت إسرائيل في 9 مارس 1969 باحتجاج لمجلس الأمن.

مع بدأ العمليات الحربية عام 1973 وقبل بدأ الضربة الجوية انطلقت الكتيبة التي يقودها البطل العميد إبراهيم الرفاعي، لتدمير ما يطلق عليه «مدافع أبو جاموس» بعيون موسى وتدمير آبار البترول في منطقه بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها.

ونجح الرفاعي في كل المهام التي أوكلت إليه، وتوالت الضربات الناجحة خلال حرب أكتوبر حتي استشهد، وهو صائم يوم الجمعه 29 رمضان في منطقة الثغرة أثناء منعه تقدم القوات الإسرائيلية في اتجاه طريق الإسماعلية / القاهرة.

رحم الله البطل إبراهيم الرفاعي، ومن سبقوه ومن لحقوا به حتي يومنا هذا.. من خير أجناد الأرض.

بالأمس الرفاعي واليوم أحمد المنسي، من تمسكوا بعقيدة واحدة لا تتبدل ولا تتغير تواجه كل عدو وتضحي بالروح من أجل حماية الوطن.

 

فيلم الممر

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

هبة عمر

باحث شؤن سياسية .. حاصلة على ليسانس آداب تخصص لغات شرقية ودبلوم دراسات اسرائيلية ودبلوم مفاوضات دولية
هبة عمر

Latest posts by هبة عمر (see all)

الوسوم

هبة عمر

باحث شؤن سياسية .. حاصلة على ليسانس آداب تخصص لغات شرقية ودبلوم دراسات اسرائيلية ودبلوم مفاوضات دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.