مساحة للاختلاف

تحيا مصر مع راية وعلم النصر

بمناسبة احتفالات مصر بالذكرى 46 على نصر أكتوبر 1973..

نقدم نبذة سريعة عن رايتها وعلمها لتعريف أجيالنا الشابة بمدي قيمته وأهميته في تاريخنا..

علم مصر الحالي منذ عام 1984 هو العلم العاشر في تاريخ مصر الحديث..

وتتكون ألوانه من اللون الأسود في أسفله رمزاً للشر والظلم..

ويتوسطه اللون الأبيض رمزاً لخير النيل والنقاء والصفاء..

يعلوه اللون الأحمر رمزاً للقوة ودماء شهداء الوطن..

وفي وسط العلم النسر الشهير للقائد العسكري صلاح الدين الأيوبي بطل معركة حطين، وقاهر الصليبيين وفاتح القدس الشريف لثاني مرة..

بعدما تم فتحها في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وعقده العهدة العمرية مع أهلها عند استلامه مفاتيح المدينة المقدسة للأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام..

الإصدار الأخير لرسالة السماء بالتوحيد لله من آدم حتي محمد الخاتم مرورًا بعيسي المسيح..

تجرى تحية العلم في طابور الصباح بالمدارس المصرية، وفي المناسبات القومية والرسمية والمباريات الدولية للأندية والمنتخبات المصرية، وفي استقبال ضيوف الدولة  المصرية من الملوك والرؤساء واستعراضهم لحرس الشرف مع النشيد الوطني «بلادي.. بلادي» لفنان الشعب سيد درويش (توفي عام 1923)

وهو خامس نشيد لمصر في عصرها الحديث ، ونذكر أن النشيد السابق لمصر «الله أكبر»..

كان نشيداً وطنياً للجماهيرية الليبية وقائدها معمر القذافي قبل ثورة الليبيين عليها في 17 فبراير 2011

علماً بأن نشيد جمهورية الجزائر الحالي من تلحين الفنان المصري الراحل محمد فوزي، وكان في إطار الدعم المصري الشامل للجزائر بالمال والسلاح، لكل حركات التحرر والنضال الشعبي ضد الاستعمار الغربي للدول العربية والأفريقية والآسيوية.

هناك أصوات شاذة متطرفة تطالب بتغيير علم مصر الحالي وذلك بإضافة لفظ الشهادة عليه، باعتبارنا دولة إسلامية أسوة بالسعودية وإيران والعراق، أو بإضافة الصليب القبطي عليه باعتبارنا دولة قبطية الأصل، والمسلمين العرب «الغزاة» مجرد ضيوف عابرة عليهم الرحيل والعودة للصحراء.

بل هناك من يطالب بعودة علم الملكية الأخضر، ذي الهلال والنجوم الثلاثة، ترحماً علي الرخاء والازدهار أيام عز الملك فاروق الأول والأخير.

بل ربما يطالبون بعودة تمثال فرديناند دي ليسبس إلى بورسعيد في مدخل قناة السويس، وعودة الاحتلال البريطاني لمصر الذي استمر 70 عاماً تحت ذريعة حماية القناة للملاحة الدولية، ومعسكرات الإنجليز هناك، وفي العباسية ( المنطقة المركزية حالياً).

علم مصر الحالي دافع عنه آباؤنا وأجدادنا وسالت دماؤهم الذكية فداء لهذا الوطن الغالي في حروب ومعارك عديدة خاضوها ضد أعداء مصر، من الفرنسيس والإنجليز للمطالبة بالاستقلال، ثم خمس حروب عادلة ضد اسرائيل وكيل الاستعمار (1948 – 1956 – 1967 – 1973) مع حرب الاستنزاف ضد صهاينة اليهود في (إسرائيل) فلسطين المحتلة.

مصر العظيمة أيضاً أكثر دولة عربية حاربت من أجل فلسطين ودفعت عشرات الآلاف من الشهداء من أجل تحريرها، ثم أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، بعد هزيمة العرب في يونيو 1967، التي خسرنا فيها سيناء وأغلقت قناة السويس، حتى افتتحها السادات عام 1975.

ختاماً أقول إننا دفعنا ثمناً باهظاً للغاية من دمائنا وأرواحنا نتيجة خلط الدين المقدس وتدنيسه بالسياسة، فقد أصيب الدين بأضرار بالغة ولم تنفع السياسة أبداً لتحقيق مطالب شعب مصر الحرية والخبز والكرامة، وتحسين حياتهم اليومية، الهدف الأساسي من ثورتي 25 يناير 2011 ثم 30 يونيو 2013، في التغيير للأفضل للخروج بمصر من خانة دول العالم الثالث، لأنها منذ فجر التاريخ قادت العالم الأول.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

مصطفى كمال الأمير

كاتب مصري مقيم بهولندا.. له العديد من المقالات في مجال الفكر الإسلامي الإصلاحي، والتي تعكس رؤيته الخاصة والجادة بذلك الملف شديد الأهمية والحساسية، فضلًا عن مقالات وحضور إعلامي متميز ومتنوع فيما يتعلق بالشئون المصرية والعربية والعالمية وبالأخص قضايا المصريين بالخارج
مصطفى كمال الأمير
الوسوم

مصطفى كمال الأمير

كاتب مصري مقيم بهولندا.. له العديد من المقالات في مجال الفكر الإسلامي الإصلاحي، والتي تعكس رؤيته الخاصة والجادة بذلك الملف شديد الأهمية والحساسية، فضلًا عن مقالات وحضور إعلامي متميز ومتنوع فيما يتعلق بالشئون المصرية والعربية والعالمية وبالأخص قضايا المصريين بالخارج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.