مساحة للاختلاف

شائعات مدروسة!!

تنتشر وتتداول بين عوام الناس بشكل فائق السرعه معتقدين فى صحتها

🔻 اتخذوا من الباطل سلاحًا لهم، فما أغنى عنهم من الله شيئًا، ركنوا إلى الإفساد فى الأرض، فأفسد الله صنيعهم، اتخذوا لغاية خبيثة وسيلة قذرة، فانقلب السحر على الساحر، وقلب لهم التوفيق ظهر المُجُـن، واستقبلهم الفشل والاخفاق بين أحضانه، استنفذوا كل أسلحة الشيطان لإراقة الأرواح وقض المضاجع، فتبت يداهم ورُد كيدهم، إلا من شائعات وثرثرات فارغة باتوا لا يملكون إلا إياها، فالتصقوا بالأرض كالنساء ينسجون من خيوط الباطل نسيج الزيف والبهتان ليهدموا بها أركان الوطن بإشاعات لئيمة منحطة، مستحلين عرضه لأعدى من عاداه.

🔻 هي أخبار زائفة وغير صحيحه شيقة ومثيرة لفضول الناس تنتشر وتتداول بين عوام الناس بشكل فائق السرعه معتقدين فى صحتها، وليس لها مصدر موثوق يحدد أو يدلل على صحتها.

🔻 لن تنتشر الشائعة إلا إذا كنا نريد تصديقها ونريد لها أن تنتشر فهي لا تعدو كونها أقوال أو أحاديث يخلقها ويستغلها بعض قوى الشر؛ مستغلين حالة من عدم الثقه التى أحيانا ما تسود المناخ المجتمعى لأغراض شريرة، ويتناقلها الناس كقصص وروايات وثرثرة قابلة للتصديق؛ مما يثير حالة من الذعر، والخلل، والتخبط؛ خاصة أن من يصدرون تلك الشائعات يعتمدون على مبدأ لصق بعضها بالحقيقة وبعضها بالأكاذيب، مسلطا إياها على القضايا التى تشغل الرأى العام.

 

🔻 هل نحن نساعد فى ترويج شائعات ضد الوطن؟!

نعم نساعد.. أحيانا بحسن نية وأحيانا بالسوء!!

أحيانا بالأمل بشائعة التي تبعث بداخلك أملا معينًا كنت تنتظره، مما يجعلك أسرع الناس إلى تصديقها وترويجها؛ مثل شائعة زيادة الرواتب، أو تأجيل الدراسة، أو حتى هزيمة تلحق بعدو لك.

وأحيانًا أخرى بشائعة تؤكد أفكارنا الداخلية على نطاق أوسع كأن تؤكد ما كنت تظنه ولا تستطيع التعبير عنه، ويمكن أن تكون بشائعات الكـُره، أو بالحب كمن يروجون للشائعات المؤذية في حق الغير تشويهًا لهم ولسمعتهم، والحب يدفع لشائعات التي تظهر من نحبهم أكثر تألقا، وبالحال الأفضل من وجهة نظرنا، وقد تكون الشائعة بالتوقع والترقب مثل شائعات وفاة السياسيين أو الفنانين وهم لا يزالون احياء أو مرضى، وقد يكون الخوف حين ينعدم الشعور بالأمان مع رغبة في الحصول ما يلغي هذا الشعور. مثل زيادة الأسعار مثلا.

🔻 متلقي الشائعة (أى سامعها) لا يخرج عن ثلاث أساليب يتلقى بها الشخص الشائعة:

المتلقي النقدي:

حينما يكون الشخص ملماً بمعلومات وبقدر كاف من المعرفة، فإنه يستخدم تفكيره النقدي في تحليل الخبر، ويكون لديه تتابع منطقي، ويسمع ثم يحلل ثم ينقي الخبر من الشوائب ثم ينقله إلى شخص آخر نقياً خالصاً من الأكاذيب والمبالغات.

المتلقي العاطفى:

تحت تأثير العاطفة وليس العقل، فهو يريد تصديق الشائعة حتى وإن لم تكن منطقية بالنسبة له وذلك لأن موضوع الشائعة يشبع عاطفة أو رغبة لديه.

المتلقي المحايد:

أي أن الخبر لا يمثل له أي أهمية، لذلك يتلقاه بعدم اكتراث ثم ينقله إلى شخص أخر بعدم اكتراث أيضاً، لذلك تجده حينما ينسى بعض الكلمات أو الأرقام من الخبر الذي سمعه فإنه يقوم بتعويض ما نقص من تلقاء نفسه.

 

🔻 واعلم أن مصادر الشائعة لا تخرج عن عدو واع، أو صديق جاهل، أو صاحب مصلحة، أو جبان لتبرير جبنه، ويزيد من توهجها الأزمات والاهتمامات المشتركه مثل فترات الحروب والكوارث الطبيعيه والأحداث والتحولات الاجتماعية الكبرى.

🔻🔻🔻 أما الشائعة كأداة سيـاسية

فعليك أن تحترس منها كثيرا؛ فهى في حالات كثيرة تكون أداة للحرب النفسية، بل هي أداة معتمدة في الحروب السياسية.

احيانا تكون الشائعة هي الحل السحري لجس نبض الشارع تجاه قضيه معينه، او توجيههم فى اتجاه معين، أو القضاء على الخصوم او المنافسين.

والأدهى والأمر والشائعات الكارثيه هى شائعات التشكيك وهدم الاوطان مثل ما فعلته قناه الجزيره القطرية العميلة من بث شائعات وأكاذيب ملفقة هدمت بها النظام العراقي والسوري واليمني والتونسي وحاولت ولا تزال تحاول فى مصر ولكن الله يرد كيدها فى نحرها.

🔻 لاحظ دوما أوقات الشائعات السياسية ومواسمها التى تظهر فيها بصورة أوضح، هى الأوقات التي تسبق افتتاح مشروعات كبرى معينة مثل ما يحدث فى مصر، وقبيل قرارات معينه، وفى أوقات الانتخابات.

🔻 الشائعة هى الحرب النفسية المعلنة

فمحاولات التشكيك فى الجيش ومشروعاته الانشائية والتنموية الآن من بعض المأجورين كما نرى أحد صور هذه الحرب النفسيه، حينئذ تتحول الشائعة من مجرد ماده تسلية إلى سلاح فتاك لهدم الدول والجيوش؛ وتصبح مفهوما موازيا لمفهوم الحرب المسلحة، فبعد فهم نفسية الشعب وتركيبته وقابليته لنقل الشائعة؛ وتصبح الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة؛ إحدى وسائل الخبثاء والعملاء إلى إضعاف الشعب وخفض معنوياته وقتل روح الانتماء فيه وإحداث البلبلة وعدم الاستقرار في البلاد.

🔻 من المسئول عن ترويج الشائعات؟

أولا: الفرد ولو دون قصد منه حين يردد بلا وعي أو تأكد من مصدر المعلومة قبل تصديقها أو نشرها ولو بحسن نية.

ثانيًا: الاعتماد على مصادر مجهولة وغير معلنة فى المعلومات، وفى تكوين الخبر، وعدم التوازن في المادة الإعلامية المقدمه للجمهور، استخدام أسلوب الإيحاء والتمليح، والذي يؤدي إلى قيام المتلقي بالتخمين والتوقع مما يؤدي إلى اختلاق الشائعات، والترويج لخبر مختلق، يتم تعليبه بطريقة قابلة للاستهلاك.

ثالثًا: قيام بعض الأجهزة، والجماعات أو التنظيمات أو الأشخاص المعادية للدولة أو للنظام بنشر معلومات أو وثائق بهدف الانتقام وهدم مؤسسات الدولة وهدم ثقه المواطنين فيها وفى النظام.

🔻 أخيرًا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بئس مطية الرجل زعموا) أى الذى لم يتأكد مما تحدث به

وللحديث بقية،،،

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

محمد أحمد نمر

محامى وكاتب وفنان تشكيلي
محمد أحمد نمر

Latest posts by محمد أحمد نمر (see all)

الوسوم

محمد أحمد نمر

محامى وكاتب وفنان تشكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.