الثقافة والفنون

وتداركتنا الأقدار..

وحينها راودني شعور لا أستطيع وصفه من شدة تأثري به وقتها

وتداركتنا الأقدار..
وسارت الأيام صرعى بين أيدينا..
ومشينا على دروب الهوى ولم نجد للطرقات سبيل..
ووقفنا عند منتصف العمر يسأل كلانا الأخر
تُرى هل هذه أزمة منتصف العمر حقاً؟
وأننا تجاوزنا سنين العهد القديم ولم نرى سوى سرابٌ يتخطى من أعمارنا؟
ووقفنا ننظر إلى كل منا للآخر وكأننا على أعتاب موعد عهدناه من سابق ولكن فى هذه المره إلتقينا كلقاء الغرباء.
ونظرت إلى تلك العينين العميقتين التى طالما فُتنت فى أعماقها ولم أجد تلك البريق الذى أسرنى بسحره وجعلنى عابدة فى محراب عشقه.
وهنا أدركتنى أسئلة لم أجد لها أجوبة!!!
ما السر فى أن نلتقى إذا كان كتب علينا الفراق؟
وما معنى أن أزرع آمال ولا أجنى سوى خيبتها؟
وهنا أيقنت أن هناك بطلٌ حقيقى وراء دراما الحياة التى نعيشها يكتب ويروى محدثات الأمور .ألا وهو القدر.
وللحظة ما تذكرت عهدك معى ورأيت نفسى وأنا متشبثة بذراعيك ونحن نمشى على ذلك الشاطىء وأمواج البحر تتلاطم على أقدمنا ببرودتها التى لم أشعر بها من دفىء يديك وأنت تقلدنى بطوق الياسمين حول عنقى .
وحينها راودنى شعور لا أستطيع وصفه من شدة تأثرى به وقتها.
شعور جعل الزمن يرجع للخلف وتوقفت عقارب الساعة عن الحركة وتنسمت الرياح برائحة البحر .
ورجعت كطفلة صغيرة فى مستهل صباها تضحك وتلعب وتعانق الأمواج.
أقسم أنى أُسرت بعمرى تحت أقدامك سيدى وأنا لا أعرف للعشق قبلك من سبيل.
ومر الوقت سريعا وإنخفضت أصوات ضحكاتنا وهنا أخذ قرص الشمس الذهبى فى الإنحدار وراء الأمواج..
وقتها تذكرت نفسى وشعرت بالخوف من مصير مجهول وحلت ساعة الرحيل وكل منا يريد أن يتكلم ولا يستطيع..
ولُجمت أصواتنا بالصمت ومضى كل منا فى طريقه كأننا لم نلتقى قط.
اواه يا عمرى من رحيل يدمى مقلتى..
فللذكرى لهيب يظل موقدا لآخر العمر لأنك أحلى ما فى العمر..ولأنك قدرى ستظل بقلبى حتى يتوقف عن النبض..
وربما يأتى يوما ويأخذك الحنين إلى أيامى وتتذكرنى .
وتذكر عندما بَنيتَ لى قصراً وجعلتنى ملكةً متوجةً على عرشه .
ورسمت لى آمالاً وأحلاماً وردية وجعلت نفسك فارساً لا يَهابْ الموت وأنك خُلقت لأجلى وأن السعادة كُتبت لى وحدى..
وسُرعان ما أتت الأمواج غاضبةً لتوقظنى من غفلتنى وتُنبهنى بأنه قصراً على الرمال وليس له من أساس فى الواقع..
ونظرت إلى قصر أحلامى ورأيته ينهار أمام عينى رويداً رويداً..
وقتها أيقنت أنها حانت ساعة الرحيل..
حبيبى …إنى أراك بعين قلبى أما زلت ترانى ..

أذكرنى كلما مررت بجانب الشاطئ ورأيت أمواج البحر قامت بمحى أثار خطواتى من على الرمال ولم يتبقى منى سوى ذكرى قديمة بمخيلتك وصورةٌ باهتةٌ بذهنك وربما تمر بجانب جدثى ولا تعلم بأنى ورييت من خلفه..
أذكرنى حبيبى وقتها…وأذكر أننى لم أنقض عهدنا وأعلم أنها أقدار مقدرة لنا ..
وأنك أصبحت قدرى..💕

 

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

أحلام السيد

شاعرة مصرية.. عضو بالاتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب، وعضو برابطة مثقفي الشعوب العربية
أحلام السيد

Latest posts by أحلام السيد (see all)

أحلام السيد

شاعرة مصرية.. عضو بالاتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب، وعضو برابطة مثقفي الشعوب العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.