الثقافة والفنون

أوراق من محضر تشرد

للشاعر المصري «أحمد فاروق»

«كان يهيم في سوق المدينة

و كان زائغ العينين

مقطوع اليدين»

 

برولوج

قلت كل ما لدي

و لم يعد لدي ما أقول

أفرغت ما في جعبتي

للضابط المسؤول

فلم يعد لدي ما أقول

و لم يعد لدي من شرف

فالجوع في مدينتي

منزه عن الشرف

و العدل في مدينتي

غاية الترف

و الفرح في مدينتي

جريمة … لا تقترف

 

الناس في مدينتي

تعيش في شظف

 

 

 

الورقة الأولى

الأطفال في مدينتي

قلوب أطفال المدينة

حزينة … حزينة

تهفو إلى الفردوس و السكينة

لكنها …

لا تعرف السبيل

أصوات جماعية

أحلام أطفال المدينة

ترسو على مرافيء العقول

لكنها

موقوفة … رهينة

في صالة الوصول

 

 

الورقة الثانية

النساء في مدينتي

نساء هذه المدينة

قلاعها حصينة

أبوابها متينة

لكنها …

تنمن مستكينة

لأنها …. من طلعة النهار

مفتوحةٌ

أبوابها الأمينة

تستقبل الزوار

 

نساء هذه المدينة

حرقن السفينة

لكي تخوض رحلة الحياة

مقطوفة الأزهار

نساء هذه المدينة

خرقن السفينة

كي تكتب النجاة

للصبية الصغار

 

أصوات جماعية

نساؤنا القلاع

كنوزها، مشاع

لحومها تباع

كي تطعم الجياع

 

 

الورقة الثالثة

الرجال في مدينتي

الصبية الكبار في المدينة

ذرية لعينة

أرواحهم مهينة

قد يسرقون قوت يومهم

لكنهم

للجوع نصف

و النوم نصف عشاءهم

بطونهم مدينة

لعتمة الغرف

 

رجال هذه المدينة

جراحهم ثخينة

رجال هذه المدينة

رؤوسها الدفينة

أصابها النحول

فلم تعد … تقف

 

 

صوت فردي

فكيف سيدي

نرى و نهتدي

و ليس ثم من دليل

و كيف لي أن اعترف

و ما عساي أن أقول

عن أزمة الشرف

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

أحمد فاروق

شاعر ومؤلف أغاني مصري
أحمد فاروق

أحمد فاروق

شاعر ومؤلف أغاني مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.