الاستشاراتالموسوعة

أعراض مرض الربو وعلاجه وطرق الوقاية منه

كل ما تريد معرفته عن أخطر الأمراض الصدرية وحقيقة انتقاله من الآباء للأبناء

يُعرّف مرض الربو (بالإنجليزية: Asthma) على أنّه حالةٌ مرضيةٌ مزَمنة تصيبُ الإنسان، ينتجُ عنها حدوث التهاب في الممرات الهوائية، فتنتفخ وتُنتج مخاطاً إضافياً، ممّا يؤدي لتضيّقها ومعاناة المصاب من نوبات متكررة من ضيق التنفس خاصة عند تعرّضه لأحد مهيّجات الجهاز التنفسي، وعلى الرغم من أنّ مرض الربو ليس له علاج شافٍ، إلا أنّه يُمكن التخفيف من الأعراض المُصاحبة له والسيطرة عليها باستخدام مجموعةٍ من العلاجات الدوائية التي يصفها الطبيب.

وقد اعتاد الكثيرون من أطباء الصدر على التركيز على تعبير حساسية الصدر، لأن وقعها أخف على الأذن نوعًا ما عند المتلقى من مصطلح الربو الشعبى.

■ ما مسببات الربو، وما عوامل خطر الإصابة به؟

– تعتبر حساسية الصدر أو الربو من الأمراض متعددة الأسباب، وهناك عوامل كثيرة تساعد على حدوث المرض، وتطوره منها العامل الوراثى، الذي يلعب دورًا في أمراض الحساسية كلها مثل الربو وحساسية الأنف والجلد فتكثر الإصابة بالربو بين هذه العائلات التي لديها استعداد وراثى. كما أن هناك عوامل بيئية وخارجية محيطة بالإنسان، وهذه العوامل تسبب وتساعد على حدوث الربو ونوباته، وتعتبر بمثابة مثيرات ومهيجات لأزمة الربو، ومنها التهابات الجهاز التنفسى والمواد المثيرة للحساسية، مثل شعر وفرو الحيوانات كالقطط، وكذلك حبوب اللقاح وغبار المنزل، والتدخين سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر (التدخين السلبى) وبعض أنواع الأطعمة والمواد الإضافية والحافظة.

 

  • أنواع مرض الربو

يُصنّف الربو لأنواع عديدة بناء على عدة عوامل كالمسبّب لأعراض المريض، والعمر الذي بدأت فيه هذه الأعراض بالظهور، واستجابة المريض للعلاجات الدوائية، وتساعد معرفة نوع الربو المحدد الذي يعاني منه المريض على تحديد خطة علاجية أكثر فعالية لحالته، وفيما يلي بيان لأبرز أنواع الربو التي تمّ تحديدها وفقاً للعوامل التالية:

 العمر الذي بدأت فيه الأعراض بالظهور:

  • ربو الأطفال: (بالإنجليزية: Child-Onset Asthma) يطلق هذا المصطلح على حالات الربو التي تبدأ في مرحلة الطفولة، إذ يُصبح الطفل أكثر حساسية لمُسبّبات الحساسية الموجودةِ في البيئة، فتعمل على تحفيز استجابة الجهاز المناعي الخاص بالطفل، وتُعزى هذه الحساسية المُفرطة إلى وجود عوامل جينية تسبّب الربو عند الطفل في أغلب الحالات.
  • ربو البالغين: (بالإنجليزية: Adult-Onset Asthma) يُعدّ هذا النوع من الربو أقل شيوعاً من ربو الأطفال، ويختلف عنه من ناحية العمرِ الذي تظهر فيه الأعراض، حيث تظهر أعراض الربو عند المصاب بهذا النوع من الربو لأول مرة بعد أن يتجاوز العشرين من عمره، وينتشر ربو البالغين بين النساء بشكلٍ أكبر من الرجال، ويرتبط بشكل كبير بمسبّبات الحساسية الموجودة في الجو، ومن أبرز الفئات التي يُمكن أن تكون أكثرَ عُرضةٍ للإصابةِ بهذا النوع من الربو ما يأتي: النساء اللواتي يُعانين من تغيراتٍ هرمونية، كالحوامل أو اللاتي قد وصَلنَ إلى مرحلة انقطاع الطمث. النساء اللاتي تناولن الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) لمدة عشر سنواتٍ أو أكثر بعد انقطاع الطمث. الأشخاص الذين قد تعرضوا حديثاً للإصابة ببعض الأمراض الفيروسية كالبرد أو الإنفلونزا. الأشخاص الذين يُعانون من السُّمنة. الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، وتحديداً الحساسية من القطط. الأشخاص الذين يتعرضون لإحدى المهيجات التنفسية كدخان التبغ، والعفن، والغبار، والعطور

    ■ ما أعراض أزمة الربو؟

    – تختلف أعراض الحساسية الصدرية أو الربو من شخص لآخر في حدتها وفقًا لعوامل كثيرة، وتتراوح ما بين خفيفة إلى حادة، وتشمل هذه الأعراض: صعوبة في التنفس، حيث تنقبض العضلات التي تحيط بأنابيب القصبة الهوائية، وتؤدى إلى ضيق مجارى الهواء، مما يعيق التدفق الطبيعى للهواء. والسعال أيضًا من الأعراض الشائعة للحساسية الصدرية، خاصة أثناء الليل أو عند الفجر، إضافة إلى زيادة إفراز المخاط من الأنف، وفى بعض الحالات الشديدة يظهر أزيز أو صفير أثناء عملية التنفس.

    ■ لماذا تتزايد نسبة مرض الربو في العقود الأخيرة؟

    – خلال العقود الثلاثة الأخيرة، زادت وبشكل ملحوظ نسبة حدوث الربو وكذلك نسبة الوفيات بسببه، ولا يعرف بالتحديد ما الأسباب المباشرة وراء هذه الزيادة الكبيرة، والتي وصلت إلى ٥٠٪ في بعض دول العالم، وربما يكون ذلك نتيجة أن الأجيال الجديدة تتعرض لعدوى وأمراض أقل من الأجيال السابقة، وهذا يجعل جهازهم المناعى أكثر حساسية.

    ■ ما الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بالمرض؟

    – الربو الشعبى (حساسية الصدر) من أكثر الأمراض شيوعًا لدى الأطفال والبالغين على حد سواء، فهو يصيب في المتوسط ٥٪ من سكان العالم، وتزيد هذه النسبة إلى ٣٠٪ في بعض المناطق، كما أن نسبة الإصابة تختلف من منطقة إلى أخرى في البلد الواحد. وتشير الإحصائيات إلى إصابة ٩ ملايين مصرى بمرض حساسية الصدر بينهم ٣١٪ من الأطفال.

    ■ ما علاج الربو؟

    – حتى وقتنا هذا لا يوجد علاج شافٍ للربو، ومع ذلك يمكن التحكم فيه من خلال الأدوية، وتجنب العوامل المهيجة للحساسية. وبالنسبة للأطفال فهناك حالات كثيرة تتحسن مع مرور الوقت، ويختفى العديد منها عند بلوغ سن العشرين.
    وتعتبر البخاخات التي تحتوى على كورتيزون من الأدوية المهمة لعلاج حساسية الصدر، لأنها تؤدى إلى إزالة هذه الالتهابات.

 

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الدكتور عصام المغازي

أستشاري الأمراض الصدرية، ورئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر
الدكتور عصام المغازي

Latest posts by الدكتور عصام المغازي (see all)

الدكتور عصام المغازي

أستشاري الأمراض الصدرية، ورئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.