العلوم والتكنولوجيامنوعات

طريقك إلى الجودة المهنية في عالم الصحافة الرقمية .

إن طريقك في عالم الصحافة الرقمية ليس صعباً كما أنه ليس مفروشاً بالورود.

سبب تتقدم به جريدتك الالكترونية علي الشبكة العنكبوتية هو نفسه سبب في تراجعها ؟؟

 

إليك أيها الصحافي الالكتروني :

إن طريقك إلى الجودة المهنية في عالم الصحافة الرقمية ليس صعباً كما أنه ليس مفروشاً بالورد.

إن فكرة اشعال شغف القارئ هي الفكرة التي تسيطر على ذهن المحرر الصحفي فيختار لمادته الصحفية عنوانا نارياً يثير شهية القارئ ليهرول الأخيرالى الضغط على رابط الخبر.

وبمجرد الضغط والدخول إلى الصفحة من جانب القارئ يقوم الموقع بتسجيل مشاهدة وكلما زاد عدد المشاهدات ظن الصحافي أنه نجاح غير مسبوق.

انتبه أيها الصحافي فالانطباعات الأولى تدوم ..

فما يكاد ينتهي القارئ من قراءة السطور الأولى حتى يكتشف  الكارثة ..

إذ يجد أن العنوان لا دخل له بالمحتوي أو أن المحتوى ذاته لا يناسب قوة العنوان ..

 

وهنا تحدث الكارثة ..

فبأمر مباشر من العقل تتجه عين القارئ باحثة بنفس الشغب عن اسم الموقع .

لن تهتم العين بالبحث عن اسم المحرر صاحب الخبر بل تأخذ لقطة فورية لاسم الجريدة الالكترونية .

وبعملية معالجة ذهنية سريعة ، يقوم عقل القارئ بالربط بين انطباعه السبلي المكتسب من الخبر وبين اسم الجريدة .

الجريدة تتحمل الذنب ..

وهنا لن يُعلق عقل القارئ اخفاق بناء الخبر الصحافي بل سيحمله على الجريدة .

ومع تكرار نمط الأخبار سيضع علامة سالبة على مصداقية الجريدة ولسوف يحجم نهائيا عن معاودة الدخول اليها.

لن يقف الأمر عند خسارة القراء وهو شيء يسير بالمقارنة لخسارة الجسر الذي يصل بين الجريدة الالكترونية وقرائها .

ان الصحافي الالكتروني يجب أن يكون عالماً ملماً ليس فقط بكيف يجذب القارئ اليه بل كيف أيضا يحتفظ به.

فهناك متربص خفي يرصد تحركات القراء على موقع الجريدة وهذا المتربص بيده يملك زمام وجهتها نحو النجاح أو الفشل.

انها محركات البحث ذات الخورازميات المعقدة المتجددة كما المتاهة المتحركة .

إن محرك البحث يتابع حركة الزوارعلي موقعك ويحسب عدد الزيارات ليس هذا فحسب.

بل أيضا يحسب زمنياً مدة بقاء كل زائر على الموقع بكل صفحة.

ان لمحركات البحث معايير خاصة تعر ف بال “SEO”وهي اختصار  “Search Engine Optimization”

إن مدة بقاء الزائر القارئ على احدى صفحات الموقع يربطها المحرك بمدى قوة وضعف محتوى الموقع.

وكلما زادت أعداد الزائرين المتوقفين كثيراً كلما تأكد لمحرك البحث أن المحتوى قوي جاذب.

ويكون هذا المعيار أحد أهم معايير محركات البحث في رفع ترتيب الموقع لديه .

قد يظن البعض أن سبقهم في الخبر واختيار الكلمات المفتاحية الجيدة وارتفاع عدد المشاهدات مع عدم الاهتمام بالقواعد المهنية الأساسية للكتابة الصحفية والأدبية هو نجاحا غير مسبوق .

حقيقة يعتمد عليها البعض لكن لا تركن اليها كثيرا فعلي المدي البعيد سيسقط موقعك حتما في ترتيب محرك البحث فلا يجب أن ننسى  أننا نبحر في بحارالانترنت العاتية العالية كالجبال.

صحفى الكتروني

 

و يبقى السؤال الأهم ما نوعية الزوار الذين تستهدفهم لموقعك ؟

ان كان هدفك فقط هو عدد المشاهدات بالكيفية السابقة وبالمنشتات النارية ذات المحتوى الغير مترابط .

فأنت بالفعل تحقق نجاحا فكثيرون لم يدخلوا موقعك بعد ، ولم يعلموا بعيوبه وبالتالي قأنت تحقق مشاهدات عالية .

أيضا العالم ملئ بالحمقي المغرمون بالأخبار غير المحققة أو التفاهات أو المنشتات النارية ولايهتمون بمحتوى ما يقرأون وصلته بالعنوان.

بل ربما لايهتمون إلا بقراءة السطور الأولى ودخولهم الي موقعك ماهو الا لقراءة المانشيت كاملا فقط .

وبهذا فأنت ربما حققت انتشاراً مصحوباً بنجاح لن يدوم طويلاً.

أما ان كنت تستهدف قُراء حقيقيين و تستهدف أن يكون لجريدتك ميزة تنافسية و اريد أن تكون مرجعية ذات ثقل فهذا شان آخر .

فما عليك كصحافي إلا أن تلتزم المهنية في الخبر بمعايير ال “SEO” وتجعل مادتك الصحفية ذات قيمة .

لتحقق الجريدة اسما حقيقا وليس اسما زائفا في عالم الصحافة الالكترونية مستخدما حرفيتك في التعامل مع محركات البحث هذا ما يسمي بالجودة المهنية في عالم الصحافة الرقمية .

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

نيفان مصطفى

‏استشاري بناء القدرات والبناء المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني‏
نيفان مصطفى

نيفان مصطفى

‏استشاري بناء القدرات والبناء المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.