مساحة للاختلاف

الفكر بين حرية التعبير ومقصلة الرقيب

لهذا كان من الطبيعى أن يتم عقاب من تجرأ على النقد بالعزل الاجتماعى او حتى بمقاضاته

حرية التعبير عن الفكر أحد الحريات اللاصقة بالإنسان , ومكون ضرورى من مكونات وجوده , وممارسته لحريته , بل وتعد من أهم الأسس التى تدعو اليها الديموقراطية فى العالم . من هنا كان الاعتداء على حرية الشخص فى التعبير عن افكاره يمثل خرقا صريحا لحريته , ومصادرة على حق من حقوقه الرئيسية .

بيد أن ممارسة الشخص لحريته فى التعبير عن أفكاره تصطدم بالموروث الثقافى من ناحية , والمكون الدينى للمجتمع من ناحية أخرى . مما يخلق صراعا بين ما يراه المفكر حقا وبين ما تراه بعض الهيئات المجتمعية .. اختراقا لخطواطها الحمراء !!!

لهذا كان من الطبيعى والمبرر أن يتم عقاب من تجرأ على النقد بالعزل الاجتماعى او حتى بمقاضاته ..!! وهذا يجعل التساؤل عن علاقة المفكر بقضايا مجتمعه سؤالا مشروعا ومبررا , وذلك لانه اذا كان الجزاء الذى ينتظره المفكر من جراء ممارسته لحقه فى اعلان افكاره هو الاقصاء ايا كان نوعه , فإن النتيجة المنطقية المترتبة على ذلك هى انسحاب المفكرين عن الساحة الثقافية وتركها خالية امام انصار التفكير الخرافى لنشر مزيد من الجهل المقرون بسوء فهم لمنطق الحياة والانسان والعالم .

وقد كان من الاجدر للفئة أو الفئات التى ترى فى نفسها انها وحدها تحمل لواء الحق والحقيقة ايا كان نوعها مقارعة الحجة بالحجة وليس مقارعة الحجة بالمقصلة ..!!!

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الدكتور وليد علي

د. وليد علي عبد المجيد.. دكتوراه الفلسفة وتاريخها - جامعة هلبوبوليس
الدكتور وليد علي

Latest posts by الدكتور وليد علي (see all)

الدكتور وليد علي

د. وليد علي عبد المجيد.. دكتوراه الفلسفة وتاريخها - جامعة هلبوبوليس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.