الثقافة والفنون

تعديل الدساتير في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة

التعدیلات الدستوریة بالدستور المصري تُعد بمثابة «طوق النجاة» للحقوق والحریات

استقبلت المكتبات العربية مؤخرًا، كتابًا مهمًا جدًا للمستشار الدكتور محمد عطية فودة، يتناول الإصلاح والتعديل الدستوري، ويحمل عنوان «تعديل الدساتير في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة والرقابة عليها».

وعن أهمية الكتاب ومحتواه، يقول مؤلفه المستشار الدكتور محمد عطية فودة: «تحتل دراسة تعدیل الدساتیر في مختلف البلدان أھمیة كبرى وتختلف باختلاف الأنظمة السیاسیة الحاكمة لھا، فكان لزاماً استعراض دراسة النظم السیاسیة المعاصرة أولاً قبل دراسة الإصلاح والتعدیل الدستوري».

واضاف: «ولذلك اعتمدت دراستنا علي دراسة تلك النظم المختلفة ومدى تأثیرھا علي تعدیل الدساتیر فیھا، لاختلاف درجة تطور مبدأ الفصل بین السلطات في تلك النظم عن بعضھا، وتنظیمه للعلاقة بین السلطات الحاكمة وھي: التشریعیة والقضائیة والتنفیذیة، وكذلك أثره علي تعدیل الدساتیر، وبما ینعكس علي درجة تطور ومراعاة حالة حقوق الانسان في تلك النظم».

فقد یختلف نطاق وإجراءات تعدیل الدساتیر في النظم البرلمانیة عنھا في النظم الرئاسیة وكذلك النظم النیابیة المعاصرة، وتختلف باختلاف الدساتیر فمنھا الدساتیر المرنة والدساتیر الجامدة، وقد یوجد حظر وتقیید في تلك الدساتیر سواء حظر زمني ام حظر موضوعي یحظر اجراء التعدیلات الدستوریة وضعتھا السلطة التأسیسیة الأصلیة المنشأة للدستور، فما مدي مشروعیة ذلك الحظر من الناحیة الدستوریة في النظم الدیموقراطیة المعاصرة؟ فھل یقف ذلك الحظر أیاً كان نوعه حجر عثرة أمام السلطة القائمة علي التعدیل نحو تحقیق النھوض والتطور نحو اشباع حاجات المجتمعات بزعم وجود ذلك الحظر امام الرغبة والإرادة الجماھیریة والشعبیة وبما یستتبعه من آثار قد یتولد عنھا العنف السیاسي؟

واشار إلى أنه «كانت إجابة تلك الأسئلة من خلال بحثنا نحو استعراض الحلول الفقھیة والقضائیة لھا وباستعراض النظم السیاسیة المعاصرة المختلفة والتجارب العملیة التي خاضتھا تلك النظم والدول في مواجھة التحدیات وامام تحقیق نھضة وتقدم الدول ورخاء الشعوب».

وكذلك استعرضت الدراسة الأسالیب المختلفة في تعدیل الدساتیر والتي تختلف أیضاً باختلاف النظم السیاسیة المعاصرة المختلفة ، واحتلت مصر المرتبة الأولى دیموقراطیاً آخذة بأعلى أسالیب تعدیل الدساتیر وھو أسلوب الاستفتاء الدستوري الشعبي.

كما تطرقت الدراسة لمسألة الرقابة الدستوریة علي التعدیلات الدستوریة، بمعنى ھل یجوز اخضاع تلك التعدیلات للرقابة الدستوریة من عدمه؟

فكانت إجابة ذلك التساؤل الھام والذي یجول بخاطر معظم المشتغلین بالقانون وكل الدارسین للنظم السیاسیة والقانون الدستوري، من خلال استعراضنا لدساتیر مختلف النظم الحدیثة والاتجاھات الفقھیة، مسندة بأحدث أحكام المحاكم الدستوریة العلیا في ھذا الشأن.

كما استعرضت دراستنا لأحدث التعدیلات الدستوریة بالدستور المصري والتي تُعد وبحق بعض نصوصھا بمثابة “طوق النجاة” للحقوق والحریات العامة، كما استعرضنا التعلیق علیھا مدعماً بأحدث أحكام المحكمة الدستوریة العلیا.

يذكر ان كتاب «تعديل الدساتير في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة والرقابة عليها» للمستشار الدكتور محمد عطية فودة، صادر عن دار النهضة العربية.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

زينب أحمد

مدير تحرير بوابة «نبض المجتمع» (مصر) للتواصل: mujtam3.com@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.