مساحة للاختلاف

صدام الحضارات.. صراع محتوم أم مخطّط غير معلوم؟

جيوسياسي معيّن متكوّن من شعوب منطقة جغرافية مرشّحة كمسرح رئيسي لعمليات حلف الأطلسي

في خضمّ الحرب الباردة، و في محاولة منه لسبر أغوار الذّهنية الجماعية الغربيّة ، لاحظ المفكّر و المؤرّخ الفرنسي جان دوشي   Jean Duché ما يلي: ” نحن أمّة قلقة و لطالما كنّا كذلك على الدّوام، فمن السّمات المميزة للإنسان الغربي ألاّ يرضى أبدا”[1].

لقد كان  من المفروض أن يكون  إنهيار المعسكر الشّرقي مؤذّنا  بزوال التهديدات المروِّعة التي ميّزت حقبة ما كان يسمَّى  ب”توازن الرعب”، حتى أن فرانسيس فوكوياما Francis Fukuyama سارع بدق جرس  نهاية التاريخ، إذ كتب في هذا الصّدد : ” لقد و صلنا إلى منتهى التطور الإيديولوجي للبشرية و إلى تعميم الديمقراطية الليبرالية الغربية كنموذج مرجعي نهائي للحكومات”. [2]

و لكن لم يجفَّ حبر مؤلَّف فوكوياما بعد حتى برز على ساحة التنظير للحقبة الجديدة  صاموئيل هنتنغتن  Samuel Huntington، و هو يقرأ الخرائط و الأرقام و المعلومات كما تقرأ لنا العرّافة الفنجان، مبشّرا للبعض و منذرا للبعض الآخر، بصدام لا مَفرَّ منه بين الحضارات ،مرشَّحا لأن يتطوّر إلى مواجهة شاملة بين الغرب و الإسلام، إذ أنّ ” المشكلة الرئيسية لدى الغرب ليست الأصولية الإسلامية، بل الإسلام كحضارة مختلفة يحمل أهلها القناعة بتفوُّق ثقافتهم بقدر ما هم مهووسون بدونية قوتهم.

ثم إن مشكلة الإسلام ليست في وكالة الإستخبارات المركزية أو وزارة الدفاع الأمريكية، إنّما تكمن في الغرب كحضارة مختلفة يحمل أهلها القناعة بكَونيّة ثقافتهم و يعتقدون أن تفوق قوتهم، رغم تراجعها، يؤهلهم لتعميم هذه الثقافة على العالم. هذه هي المكونات التي تغذّي الصِّراع بين الإسلام و الغرب”. [3].

و قد سبقه في ذلك بفترة طويلة برنار لويس Bernard Lewis فيما يراه البعض  محاولة لإشعال و إذكاء حريق عالمي، و  البعض الآخر،  توقّعات موضوعية ترتكز على أسس علميّة  ، حينما زعم ، خلال سنة  1964 أن الأزمة في الشرق الأوسط ليست ناشئة عن صراع بين دول، بل عن صدام بين الحضارات[4].

في نفس السياق و بعد ربع قرن ، إعتبر برنار لويس  ” ( ما يحدث في الشرق الأوسط) مظهرا لصدام الحضارات فردة الفعل قد تكون غير عقلانية و لكنها مندرجة في سياق تاريخي إذ أنّها صادرة عن منافس قديم مناوئ لموروثنا اليهودي-المسيحي و حاضرنا العلماني و مرتبطة بتوسع كلّ من الكيانين في العالم”.[5]

إنّ القراءة الأوّليّة و السّطحيّة للأحداث يبدو و كأنّها تؤيّد  تكهُّنات هنتنغتن : هجمات إرهابيّة متواترة  على عدَّة مدن غربية، حروب بأفغانستان و العراق و ليبيا و سوريا و اليمن، إلخ..

و هكذا ، تغلغل في الوعي الجماعي الغربي ، المجبول على القلق و الخوف و الصّداميّة ، حينما يكون الأقوى، إعتبار أنّه “لنا موعد مع الإسلام، هذا الموعد يومي بمدننا الأوروبية، و لكن كذلك بكراتشي و نيويورك و طهران و إسطنبول، منذ الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001، و منذ هجمات مدريد و لندن و شرم الشيخ. قليلون هم من يشكّكون، في الغرب، بأنّنا دخلنا في مواجهة  مع هذه الحضارة.[6]

إلاّ أنّ بعض المراقبين الجدّيين و المتابعين الموضوعيّين للأحداث إقترحوا مقاربات أخرى للعمليات الإرهابيّة التي تحدث هنا أو هناك، إذ يعتقدون أن “المنطق و الدوافع و الظواهر التي تحدو هذه العمليات البغيضة و المدانة  مختلفة و متنوعة بحسب الحالات إذ يمكن لأي شخص أن يقترف هذه الأعمال، إلاّ أنّه لا يجب الخلط و دمج الكل في سلّة واحدة، و هذا ما يسارع إليه كثير من تجار الخوف الذين يسعَون إلى ترويج صورة مروِّعة للعالم تخدم مصالحهم الإقتصادية أو السياسية”[7].

في إطار هذه المقاربة للأحداث، فإن الحجج المستمَدَّة مما يُعرف بنظرية صدام الحضارات ليست إلا تفسيرات “ترسم  صورة دين توسّعي، موحّد و متجانس ويحتوي على نزعة عدائيّة، حربيّة، تلك الصّورة وقع تصميمها من قِبل بعض الدّوائر المعنية بالتفكير الإستراتيجي و التي لا يمكن أن تعيش دون عدوّ كوني بعد سقوط الإتحاد السوفياتي”[8].

على كلّ  حال ، وبقطع النظر عن المقاربة  المفاهيمية المعتمدة ، فمن الثابت أنّ “الإسلام، الذي أحلناه لفترة طويلة، إلى ركن فلكلوري من خيالنا، يعود إلى ساحة التاريخ كإشكال مطروح علينا و كمرآة ممدودة نحونا…علينا أن نُعرض عن القوالب الفكرية الجاهزة و عن مخاوفنا. علينا أن ندفع باب الفهم الذي لا يمكن بعد ذلك أن يغلق”[9].

فلْنساير ، إذا ، كاتب هذه الجملة فيما قاله  و لندفعْ باب الفهم  الذي تحدث عنه.

لقد وقع تقديم النظرية المعروفة تحت مسمّى  “صدام الحضارات”  للعالم على أنها نتاج تفكير علمي إستشرافي إكتشف أنّه  “منقوش في جينات تاريخ الإنسانية “،في حين أنّه صدام مقصود ، مرغوب فيه مع سابقية الإضمار و الترصّد، بل و مفروض عنوة على العالم الإسلامي الذي هو، في الحقيقة، بعيد كل البعد على أن يرغب أو أن يقدر على الدخول في مواجهة مع الغرب.

في واقع الأمر، فإنّ الإمبراطورية الصهيو-أمريكية التي تهيمن على كل البلدان الغربية تقريبا و  على عدد كبير من دول العالم، قد قرّرت  ، عن دراية تامّة و دون أن يجبرها أيّ شيء على ذلك،  شنّ حرب شاملة وغير معلنة على العالم الإسلامي برمّته، ونظرية صدام الحضارات الشهيرة لم تكن سوى تبريرا نظريّا مسبقا لهذا القرار الإستراتيجي الذي اتُّخِذ في أعقاب انهيار الكتلة الشيوعية. و في هذا السياق ، وصَم و شجب الأمين العام لحلف الناتو ، السيد ويلي كلايس Willy Claes، شخصيا، في بيان مؤرخ في فبراير 1995 ، العالم الإسلامي وعيّنه كعدو  كوني للغرب  يجب أن يحلّ محلّ المعسكر السوفياتي المنهار[10] .

من بديهيات الأمور أنّه حينما يتحدث أمين عام حلف الناتو عن الإسلام ، فمن الواضح أنه يقصد واقع جيوسياسي معيّن متكوّن من مجموعة من دول و شعوب يقعون في منطقة جغرافية مرشّحة لكي تشكّل، وفق الخيار الإستراتيجي المذكور، المسرح الرئيسي للعمليات العسكرية و غيرها للحلف الأطلسي.

وممّا من شأنه أن يؤكّد ذلك ، بالإستناد إلى حقائق  ملموسة مستمَدَّة من الواقع ، فإنّ التدخلات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها تركزت ، على وجه الحصر تقريبا ، على العالم الإسلامي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وهذا ، بالطبع ، لم يكن ، بأيّ حال من الأحوال، بمحض الصدفة.

فحينما نطق جورج  بوش الإبن،  بكلمة “حرب صليبية” [11]، كان يعني ما يقول و قد أعرب علنا عن خيار إستراتيجي جوهري  وقع إعتماده من طرف الولايات المتحدة وحلفائها  قبل إنتخابه كرئيس بفترة طويلة.

تتّخذ الحرب الشاملة التي تقودها الصهيو-أمريكية ضد العالم الإسلامي بأسره ، منذ بداية التسعينات، إما  شكل تدخل عسكري مباشر قائم على مبررات زائفة (الحروب في أفغانستان ، العراق ، الصومال ، ليبيا ، العمليات في باكستان واليمن وما إلى ذلك) ، أو  شكل حرب بالوكالة تنجزها ، ميدانيا و لحسابها،  المجموعات أو المنظمات التي تقدم نفسها للجمهور على أنها ” إسلاميّة” و معادية للولايات المتحدة ، في حين أنّ هذه الأخيرة هي التي  أسّستها ، بالنّسبة للبعض منها [12]، أو إحتضنتها و وظّفتها ، بالنسبة للبعض الآخر .

ولكن الدّعامة الأساسيّة لهذه الحرب تمثّلت في التأليب الممنهج للشّعوب الغربية ضد  الإسلام و نَظْمِهَا كلّها تحت لواء “صدام الحضارات” من خلال الدّعاية الماكرة  الهادفة إلى إرساء شعور  مشترك بالخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) في الضمير الجماعي لهذه الشعوب  بما يجعله قاسما مشتركا بينها .

الإسلاموفوبيا هي تلك الشجرة الخبيثة، الملعونة، التي زُرعت في قلب نيويورك ، يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، والتي تعيش وتتغذى وتنمو  بدماء  الأبرياء الذين يسقطون ضحايا العمليات الإرهابيّة التي ترتكب ، من حين لآخر، في المدن الغربيّة من طرف المنظمات الإرهابيّة ” الإسلاميّة” الّتي تسيطر عليها بالكامل و تُفَعِّلُها كيفما تشاء مخابرات الدّول الغربيّة.

في هذا السياق، يجدر بنا أن نذكّر بأنّ الهياكل السّرّية لحلف الناتو ، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة في واقع الأمر ، سبق لها ، خلال  سبعينات و ثمانينات القرن الماضي،  أن سخّرت منظّمات ” ثوريّة”، هي التي أسّستها و سلّحتها ، لتنفيذ عمليات إرهابية واسعة النّطاق في المدن الأوروبية ، بوجه عامّ، و الإيطاليّة، بوجه خاصّ  ،أسفرت عن سقوط مئات الضحايا الأبرياء و نسبوها  إلى  الشّيوعيين لتأليب الرّأي العامّ ضدّهم و الحيلولة دون إستقطاب شرائح من الشعوب الأوروبية من طرف الأحزاب الشيوعية بما يقرّبها من الفوز في الإنتخابات والوصول إلى سدّة الحكم، و هذا مثبت قضائيّا[13].

هذا البرنامج السّري  عُرف تحت مسمّى   “غلاديو”Gladio ، و أثار  عند  الكشف عنه، إهتمام وسائل الإعلام ، إلاّ أنّه اختفى فجأة من دائرة إهتمامهم رغم الأهمية القصوى التي يكتسيها  إذ ثبت ،من خلاله، بالأدلة،  الدامغة أن الولايات المتحدة، بتحريكها للأجهزة السّرّية للحلف الأطلسي ، الواقعة تحت إمرتها، خطّطت و نفّذت عمليّات قتل مئات الضحايا الأبرياء  لغرض التلاعب بالرأي العام  الأوروبي و حمله على التفكير و التصرف حسب مشيئتها.

بعد انهيار الإتحاد السوفياتي ، دلّت كلّ المؤشّرات بأنّ الحلف الأطلسي قام ، وفق سياسة الولايات المتحدة الجديدة ، التي  إقتضت تعيين العالم الإسلامي كعدو كوني،  بإعادة صياغة. ذلك البرنامج السّرّي و تطويره إلى ما يقوم مقام “غلاديو 2 “، بالشكل الذي نعرفه اليوم ، من خلال نتائجه، أي بما يشمل جميع البلدان الإسلامية والدّول الأوروبّيّة ، و بوجه عامّ، كلّ المناطق التي تنشط فيها المجموعات الإرهابيّة ” الإسلاميّة” المزعومة.

تأسيسا على ما سبق ، يجب أن تُأخذ بعين الإعتبار و على محمل الجدّ فرضيّة قويّة تقتضي  أنّ كلّ الهجمات الإرهابيّة السّابقة و اللاّحقة المرتكبة في الدّول الأوروبيّة ، و حتّى في الولايات المتّحدة الأمريكيّة،تتمّ بتنفيذ الجماعات الإسلامية المزعومة و لكن، بتخطيط و إشراف و متابعة الأجهزة السّرّيّة لهذه الإمبراطوريّة الصّهيو- أمريكيّة التي تريد أن  تتحكّم في العقول و في الموارد و أن تسيطر على كلّ شيء و أن تملك كلّ شيء  ، و قد تولّى الدّكتور دانيال جانزارDaniele Ganser     في أطروحته  الرائدة  المخصّصة لجيوش الناتو السِّرِّية ، شرح و تفسير و توثيق الطرق التنظيميّة و الأساليب العملياتيّة لهذا النّوع من البرامج السّرّيّة[14].

نأمل أن يأتي اليوم الذي يدرك فيه الرأي العام العربي والغربي أنّ السّلاح الأكثر فتكا و الأشدّ خطرا الذي هو في حوزة الإمبراطورية الصهيو-أمريكية ، ليس السلاح النّووي بل هو سلاح التلاعب بالشعوب لغرض تسخيرها، من حيث تشعر أو لا تشعر ، لخدمة مآربها و أهدافها.

على ضوء ما تقدم ، يتّضح لنا ، إذا، أن الصهيو-أمريكية ، في نطاق حربها الشاملة ضد العالم الإسلامي ، تستخدم  إستراتيجية الحرب المُقَنَّعَة ، التي تتخفّى خلفها، سواءا  كان ذلك  داخل البلدان الإسلامية  لغرض تدميرها أو إضعافها، أو  في الولايات المتحدة  وفي البلدان الأوروبية لغرض التلاعب بالرأي العام و إذكاء نزعة معاداة الإسلام و  الدول الإسلامية لديه  بما يبرّر ، مسَبَّقًا ، كلّ الأعمال العسكرية التي قد تنفّذ ضدّ هذه البلدان.

في الحقيقة ، إنه لَمِنَ السُّخْف و السّذاجة بما كان  الإعتقاد ، حقّا،  أن الأخطبوط الإرهابي الدولي يسيطر عليه أفراد أو جماعات خاصة، مستقلة بذاتها، والتي ، بدافع  عقيدة متعصّبة ، نجحت لوحدها ، في غضون بضعة أشهر  ( لنأخذ نموذج داعش، على سبيل المثال) في  تأسيس  قوة ضاربة أنشأت دولة إمتدّت إلى مساحات شاسعة من سورية و العراق، و  يمكن أن تنفّذ عمليّات في جميع الدول الإسلامية ، والولايات المتحدة ، وفرنسا ، وبريطانيا العظمى ، وبلجيكا ، إلخ. إعتقاد كهذا هو ، في واقع الأمر ، بمثابة مهزلة القرن التي لا يمكن أن يستسيغها عاقل.

على كل شخص رصين و متزن أن يتساءل: لماذا  لا تهتمّ المنظومة الإعلاميّة العالميّة المهيمنة بهذا الإسلام “العادي”، المعتدل بذاته، الذي أسس لبناء حضارة رائعة  قدمت للعالم ، حينما كانت له الكلمة العليا، نموذجًا لا مثيل له في التسامح والتعايش السلمي بين الناس من مختلف الأعراق والأديان ؟

لماذا  لا تهتم المنظومة الإعلاميّة المهيمنة إلاّ بالإفرازات المَرَضِية التي لم يفرزها الإسلام ، بل تاريخ المسلمين،  و التي تحمل شحنة إجراميّة مدمّرة  قابلة للتوظيف لغرض تدمير أو إضعاف دول العالم الإسلامي  وهدر دماء  الأبرياء  و سقاية تلك الشجرة الخبيثة ، شجرة الإسلاموفوبيا ، في الغرب،  بالتلاعب بعقول شعوبه.

يجب على المسلم الحقيقي النّزيه  أن  يعلم يقينا أنّ التنظيمات الإرهابية المتأزّرة بعباءة الإسلام والمتكاثرة، بالأساس، في بلاد المسلمين ، و بصفة نسبيّة، في بعض البلدان الغربية،  هي نتاج  المخابر الفكريّة التي تدور في فلك المخابرات الغربية .

هذه المخابر اشتغلت على إنتقاء فكر إرهابي  له جذور تاريخية, كفكر الخوارج, ثمّ  على  تحديثه بما يتلاءم مع مستلزمات العصر، باستخدام علماء السوء في الغرض، كي ينجح في إستقطاب الناس حينما يقع إسقاطه على واقع البلدان المنضوية تحت الدائرة الحضاريّة العربية الإسلامية , فال”الفكر” الإرهابي الرائج حاليّا ، سيما فكر السلفيّة الجهاديّة، ما هو إلاّ  إعادة إنتاج معاصر لفكر الخوارج, و ، بالأخصّ ، فكر الأزارقة, و هم أكثر الفئات تطرّفا عند الخوارج.

كما إشتغلت على تخيّر  نمط تنظيمي له أصل في تاريخ المسلمين و في ذاكرتهم الجماعيّة,  كي يتقبّله المحيط الإجتماعي المستهدف, على أن يخدم هذا النمط التنظيمي الأهداف التي ترجو الدول المخطّطة تحقيقها من خلاله.

فتنظيم القاعدة , على سبيل المثال, و قد إعترفت السيدة كلينتون أمام لجنة الإستماع بمجلس الشيوخ الأمريكي,بأن الولايات المتحدة هي التي أسّسته, يتطابق إلى حدّ كبير , من حيث نمطه التنظيمي, مع تنظيم الحشّاشين الذي أسّسه حسن الصبّاح  في نهاية القرن الحادي عشر – ميلادي – و الّذي كان متمركزا في قلعة الموت, في بيئة شبيهة بجبال أفغانستان , حيث تتمركز القاعدة.

أمّا النمط التنظيمي لداعش , فيذكّرنا، إلى حدّ ما، بالنمط التنظيمي لدولة القرامطة  التي عاثت فسادا في ما يُعرف اليوم بالشرق الأوسط,, خلال القرنين التاسع و العاشر – ميلادي.

فهل ستواصل الأمّة في السّماح لغيرها بأن يستحوذ على تاريخها و يسلّطه عليها و على العالم؟

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] Jean Duché, Le Bouclier d’Athéna, L’Occident, son histoire et son destin. Paris, Ed. Robert Laffont, 1983, T. II, quatrième page de couverture.

[2] Francis Fukuyama, La fin de l’histoire, Paris, Flammarion.

[3] Samuel. P. Huntington, Le Choc des civilisations, Paris, Odile Jacob, 1997.

[4] Bernard Lewis, The Middle East and the West, Indiana University Press, Bloomington, 1964, p.135 .

[5] Bernard Lewis, The roots of muslim rage, The Atlantic Monthly, Boston, Septembre 1990.

[6] Alexandre Adler, Rendez-vous avec l’Islam, Paris, Ed. Grasset, 2005, p.9.

[7] Laurent Bonelli, Quand les services de renseignement construisent un nouvel ennemi,  Le Monde Diplomatique -Avril 2005.

[8] نفس المصدر

[9] A. Adler, المصدر السابق

[10]  أنظر ، في ها الخصوص:

http://www.liberation.fr/planete/1995/03/06/grandeur-et-decadence-d-un-enfant-des-corons_128569,

– http://articles.chicagotribune.com/1995-02-12/news/9502120298_1_fundamentalism-islamic-world-islamic-salvation-front

[11]” Crusade”

أنظر في هذا الخصوص:

https://www.liberation.fr/cahier-special/2001/12/19/croisade_387902

[12] الرئيس الأمريكي الحالي ، شخصيّا، إتّهم الرئيس السابق ، أوباما ، و كاتبة الدّولة لديه ، هيلاري كلينتن ، بأنّهما ضالعان مباشرة في تأسيس تنظيم داعش، أنظر في هذا الخصوص، الروابط التالية:

-http://www.bfmtv.com/international/trump-accuse-obama-et-clinton-d-avoir-cree-daesh-et-s-attire-les-foudres-des-democrates-1025347.html

-http://www.lefigaro.fr/flash-actu/2016/08/11/97001-20160811FILWWW00031-trump-obama-a-cree-le-groupe-ei.php

-http://www.20minutes.fr/monde/1907619-20160811-etats-unis-donald-trump-accuse-obama-avoir-cree-daesh

-https://www.legrandsoir.info/comment-et-pourquoi-les-etats-unis-ont-cree-l-etat-islamique.html

-https://blogs.mediapart.fr/jean63/blog/180115/general-v-desportes-les-etats-unis-ont-cree-daech

-http://arretsurinfo.ch/videoancien-de-la-cia-les-etats-unis-ont-cree-letat-islamique-pour-le-bien-disrael/

– بالنسبة لتنظيم القاعدة، الضّالع في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر 2011 ، فقد إعترفت هيلاري كلينتن ، أمام لجنة إستماع مجلس الشيوخ، حيث يعرّضها الكذب إلى عقوبات جزائية رادعة ، وفق القانون الأمريكي، بأنّ الولايات المتّحدة هي التي أسّسته ، أ،ظر في هذا الخصوص:

-https://www.youtube.com/watch?v=zXEemXbIYdk

-https://francais.rt.com/international/39670-selon-poutine-etats-unis-al-qaida

-https://wikileaksactu.wordpress.com/tag/financement-dal-qaida-par-la-cia/

[13]  أنظر، في هذا الخصوص ، التقرير النهائي المؤرخ في سنة 1995 الصادر عن اللجنة البرلمانية المنبثقة عن مجلس الشيوخ الإيطالي  و المكلّفة بالبحث و التّقصّي حول الإرهاب في إيطاليا و الأسباب التي أدّت إلى عدم الكشف عن المسؤولين  عن العمليات الإرهابية.

[14]  أنظر في هذا الخصوص ، أطروحة دكتورا السيد دانيال جنزر، التي نوقشت بجامعة بال السويسرية ،حول الجيوش السّريّة للحلف الأطلسي.

Danièle Ganser, Les Armées secrètes de l’OTAN, Réseaux Stay Behind, Gladio et terrorisme en Europe de l’ouest, Editions Demi-Lune, 2011.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

الدكتور عدنان الإمام

أستاذ جامعي سابق في القانون العامّ والعلاقات الدّوليّة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.. يشتغل حاليا في مجالي البحث العلمي والمحاماة
الدكتور عدنان الإمام

الدكتور عدنان الإمام

أستاذ جامعي سابق في القانون العامّ والعلاقات الدّوليّة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.. يشتغل حاليا في مجالي البحث العلمي والمحاماة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.