مساحة للاختلاف

لماذا القلق من إجراء انتخابات المحليات؟

كل هذه الأطروحات وغيرها من شأنها أن تؤتي ثمارها في ملف تمكين الشباب

الدكتور هشام فهمي

د. هشام يوسف فهمي.. معاون رئيس الوزراء السابق، دكتوراه في القانون العام، وعضو فريق المؤسسين لمؤسسة مصر للمحاماة بالدقي

Latest posts by الدكتور هشام فهمي (see all)

هذا هو المقال الأول في المشروع الفكري، الذي تبنيته «تمكين الشباب من المجالس الشعبية المنتخبة المحليات والنواب والشيوخ».

وقبل الحديث عن الحق الدستوري للشباب في المحليات، اطرح هذا السؤال: «لماذا الخوف والقلق من إتمام انتخابات المحليات؟».

فما زال قانون الإدارة المحلية حبيس المشاورات واللقاءات سواء من جانب الحكومة بأجهزتها  أو من جانب مجلس النواب الذي سوف يعقد دور انعقاده الأخير  في أكتوبر القادم، واللجان تزدحم بالخبراء وتنعقد بالأيام..

وما زلنا نتحسس الطريق لوجود  منتج واقعي ملموس في ظل اطار قانوني يحقق المأمول..

وما زال القلق من كافة الأطراف مسيطر على الاذهان، ولا اجد سبب مقنع للقلق من اجراء الانتخابات المحلية، بل ان المكاسب الواقعية من اجراء الانتخابات تتجاوز هذه المخاوف غير المبررة.

فالكل يعلم ان اكتشاف القيادات الشابة يعد من الأمور الهامة التي تسعي القيادة السياسية من وقت توليها شئون البلاد، في وضع السياسات والمناهج والطرق المختلفة حتي تتمكن من تحصيل مرادها واقتناص الشباب المؤهلين علمياً وعملياً..

وبالتالي نكون قد وضعنا لبنة في ملف تمكين الشباب..

ولذلك فإن التركيز علي اجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية  كما وعد السيد الرئيس، يعد من اهم الطرق الدستورية المتاحة امامنا الآن حتي يتم استقطاب القيادات الشابه إلي الواقع لتدلو بدلوها في الميدان.

فالمجالس الشعبية المحلية هي المدرسة الطبيعية والحقيقة لما لها من اهمية وارتباط بالشارع والمواطن المصري في اشباع احتياجاتهم اليومية وقضاء حوائجهم.

لذلك فإن الاعتماد عليها في اظهار الشباب صاحب الرؤية والخيال سوف يُقصر الطريق في خلق قيادات شابة رشيدة وواعية..

ومن ثم تكون المجالس المحلية بالإضافة إلي المبادرات التي تهتم بملف تمكين الشباب مثل مبادرة السيد رئيس الجمهورية، ومبادرة بعض الوزارات والمجتمع المدني كلها تصب في نفس المضمار, ونبتعد عن التشتت, و يمكن لنا ان نبني عليها مع التأكيد علي دعم دور الاحزاب السياسية والذي حتي تاريخه ما زال مفتقد.

كل هذه الاطروحات وغيرها من شأنها أن تؤتي ثمارها في ملف تمكين الشباب، بعد التأكيد على اهمية توحيد النتائج..

وكلنا يعلم ما يمر به ملف تمكين الشباب من صعوبات ومن افتقاد للمساحة المشتركة التي يجب ان يجتمع فيها الكل من كافة الاطياف والفرق والمجموعات.

لذلك فان مناشدتنا المستمرة بإتمام انتخابات المجالس المحلية لم يكن من فراغ وإنما غاية القول فيه هو خلق القضبان التي سوف يسير عليها الشباب حتي يكتسبوا المهارات وتبدأ تظهر معالم شخصيتهم ومدي قدرتهم علي الإشراف والرقابة والمتابعة وكتابة التقارير وغيرها من الأمور التي تحتاج إلي واقع عملي لتعلمها ولا يكفي معها المحاضرات النظرية.

ورسالتي الي القيادة السياسية والحكومة التنفيذية والسلطة التشريعية، اقول لكم كما قلت للمشككين في اجراء انتخابات المحليات في مقالات سابقة ان القلق من اجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية ليس في محله علي الاطلاق، لأن الشعب المصري – القائد والمعلم – هو المنوط به الاختيار وهو القادر بلا ادني شك علي فرز كافة الاطياف لاختيار الاشخاص اصحاب الثوب الابيض والقدرة العملية والعلمية علي العطاء بلا حدود والابتعاد عن من يريد تعطيل مسيرة الاستقرار والتنمية والتقدم في البلاد..

حمي الله مصر وحفظ شعبها وجيشها

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺
اظهر المزيد

الدكتور هشام فهمي

د. هشام يوسف فهمي.. معاون رئيس الوزراء السابق، دكتوراه في القانون العام، وعضو فريق المؤسسين لمؤسسة مصر للمحاماة بالدقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.