مساحة للاختلاف

أهمية القراءة للأطفال

تبني شخصية الطفل وتُفتِّح ذهنه وتُوسِّع قدراته العقلية ووعيه منذ الصغر

القراءة تبني شخصية الطفل وتُفتِّح ذهنه، وتُوسِّع قدراته العقلية ووعيه منذ الصغر؛ كيف لا وقد كانت الآية الأولى التي نزلت على نبينا الكريم هي (اقرأ)، فلا تبخل على طفلك بوقتٍ ثابت يوميًّا للقراءة له، ومعه؛ لأن للقراءة فوائد عديدة ومهمة للطفل، أُجمل أهم هذه الفوائد في النقاط التالية:

  1. تعزيز العلاقة بالأهل: هل فكرت أن تستغل وقت القراءة اليومي في خلق علاقة أفضل مع طفلك بعيدًا عن الأوامر والنواهي والشد والجذب طوال اليوم، إذ يكون هذا الوقت صافيًا وفرصة جيدة جدًّا للاستماع إلى طفلك وتفهُّمه، ومن ثم استماعه لك أيضًا.
  2. ترسيخ آداب كثيرة: مثل آداب الحديث، وآداب الحوار، ويجب أن نكون في هذه الأمور قدوة لأبنائنا، فنمنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم، ونستمع لهم ولا ننظر إلى تعليقاتهم وحديثهم على أنه تافه أبدًا.
  3. تعديل السلوك بالحكايات: تعديل السلوك بشكل مباشر لا يفيد في الغالب، فالطفل قد ينفذ أحيانًا رغبتك ويكف عن السلوك السيئ، لكن هذا الامتناع لا يكون عن اقتناع، بل يكون عن خوف من العقاب في الغالب؛ لذا فحاول أن تبتعد عن العصبية والتوجيه المباشر، وجرِّب أن تحفظ في ذهنك سلوكيات طفلك المطلوب تعديلها، ثم ابحث عن قصص تدور حول هذا السلوك، ثم اقرأها معه، هذه الطريقة مُجرَّبة وفعَّالة جدا في تعليم أطفالنا، ومن أهم ثمارها أنها لا تتعرض للطفل بالتوبيخ الذي قد يهز ثقته في نفسه.
  4. التفوق الدراسي: الطفل الذي يقرأ كثيرًا، ويقرأ له والداه باستمرار، يكون مُبدعًا وذا خيال خصب، وعقل مُفكر ومتسع، وقدرة أكبر على النجاح بل والتفوق في كل جوانب التعليم المدرسي.
  5. إتقان اللغة: القراءة تعلم الطفل أساسيات اللغة بصورة واسعة، وتجعل لسانه فصيحًا وكلامه سليمًا، وتسهل عليه فيما بعد كتابة موضوعات التعبير بصورة سلسة وقوية.
  6. الانضباط والتركيز: قد تواجه صعوبة في بادئ الأمر مع محاولتك تعويد طفلك على القراءة يوميًّا، لكن ما إن تجد الوسيلة المناسبة الجاذبة له، سيتكوَّن لديه انضباط ذاتي وقوة تركيز عالية يساعداه فيما بعد على الانطلاق في دراسته وحياته، ومما يساعد على ذلك التزامك معه بوقت محدد وثابت للقراءة كل يوم.
  7. التفكير بصورة أفضل: الطفل الذي يقرأ باستمرار يتعلم بصورة غير مباشرة تحليل وتفسير المواقف، وفهم الأشخاص، والتمييز بين المقبول وغير المقبول من السلوكيات، ويتعلم كذلك التفكير بمنطقية، والحكم على الأمور بصورة أفضل.
  8. خلق شخصية واثقة من نفسها ومستقلة: القراءة حينما تُعلِّم الطفل كيف يفكر، وكيف يحسن طريقة تفكيره؛ فإنها تكون ساعدته على تكوين شخصية مستقلة غير تابعة، إذ سيعتاد أن يفكر بنفسه ولا ينساق وراء أصدقائه دون وعي، وتخلق منه شخصية واثقة من نفسها؛ لأنه دائمًا سيعرف أكثر، ويفكر أفضل من أقرانه الذين لا يقرأون.
  9. الاستعداد للحياة بتجارب وخبرات هائلة يكتسبها من القراءة: الطفل القارئ ومن خلال القصص والكتب التي قرأها تتكوَّن لديه خبرة تساعده على خوض الحياة العملية بثقة ومعرفة أكبر، تساعده على مواجهة الحياة بصورة أفضل، وكذلك تساعده على فهم المواقف التي يتعرض لها في مختلف مراحل حياته.
  10. تنمية المهارات المختلفة، وتكوين الاهتمامات والتوجهات منذ الصغر: القراءة تنمي مهارات عديدة لدى الأطفال، وتنمي خيالهم، وكذلك تساعدهم على فهم أنفسهم وتمييز اهتماماتهم من خلال قراءة كتب متنوعة في مجالات مختلفة.

تكون القراءة في السن الصغيرة بالتشكيل الكامل للكلمة، كقراءة القرآن الكريم من دون أحكام التجويد، كما يَحْسُن تنويع القراءات والاهتمام بمتعة الطفل وترسيخ ارتباطه بالقراءة؛ لذا ليس من المفيد التركيز فقط على الكتب التي تحوي معلومات ونصائح.

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺

غادة أحمد

كاتبة مصرية، ومُعلّمة لغة عربية، ومصححة لُغويّة، وشاعرة
غادة أحمد

Latest posts by غادة أحمد (see all)

غادة أحمد

كاتبة مصرية، ومُعلّمة لغة عربية، ومصححة لُغويّة، وشاعرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.