اخترنا لكثقافة وفنونمساحة للاختلاف

المُـغـفــل (قصة قصيرة)

تعلمت فى مدارس اللغات، تتقن الإنجليزية والألمانية بطلاقة، كفاءتها فى العمل تفوق الرجال

هل كان يلعب بالنار؟

لا، كان هناك شىء من الشك فى نفسه.

يدور فى غرفته، حيران، يطبق الجنون على عقله، ما سمعه قد يكون محض افتراء، مجرد استعراض كاذب من شاب مستهتر، لكن لم يبد عليه الكذب، بل لماذا يكذب مثله وهو ليس فى حاجة إلى ذلك، مشهور بنزواته ومغامراته النسائية، المجلات تكتب عنه، وهو يتباهى بذلك ولا ينكره.

هو بالفعل أكثر وسامة فى الطبيعة مما يظهر على الشاشة، تماماً كما أخبرته، لا يدرى كيف استطاع أن يحتفظ ببرود أعصابه وهو يحدثه عنها بعد أن استدرجه.

يستعيد كلامه، يعذب نفسه بتصوير المعانى فى خياله، يراهما معاً، يتتبع لقاءهما، ما أشد قسوة الخيال، وما أفظع الألفاظ التى وصفها بها، لعوب يسهل اصطيادها، عرفت ذلك من النظرة الأولى .. ضحك، خبرتى بهن عريضة، وحكمى على الواحدة منهن لا يخيب.

لست ساذجاً، لم تخدعنى ادعاءاتها، ولم أطمئن لها أبداً، تهب النيران من صدره، يلفحه صهدها، يشعر بألم يخزه فى صدره، طعنة الغدر.. آه ما أبشعها.

يهده التعب، يجلس، يشعل سيجارة أخرى، حران، يشعر بالسخونة فى أطرافه، فى رأسه، برغم برودة يناير، يتابع خيوط الدخان وهى ترسم أشكالها الخيالية فى الهواء شارداً، يسرح رغماً عنه.

كان فى زيارة لصديقه الذى يعمل فى شركة للإلكترونيات، تحتل طابقين فى عمارة شاهقة، يعمل هو فى مكان قريب، تواعدا على  اللقاء وتناول الغداء بعد العمل، ما زالت هناك ثلاثون دقيقة وليس لديه ما يفعله، ذهب إليه، استقبله بحفاوة قائلاً.

– انتظر قليلاً سرعان ما انتهى.

جلس صامتاً فى شىء من الحرج الذى ينتاب الإنسان الخجول إذا دخل مكانا لأول مرة، يراقب حركة الموظفين حوله وهم يعملون بحماس، فجأة تدخل، مشعة، متدفقة، جريئة الحركة والكلمات، كفرس بلا لجام، تثير الأرض والشهوات، أراد أن يرد بصره فلم يستطع، تعلق بها، تمعن فى تفصيلاتها، دخل تحت تضاريسها، لم تمض سوى دقائق، لم تعره التفاتاً، هى محط الأنظار، أما نظرها فلا يحط على أحد، تخاطب الجميع ولا تخص واحداً، أصابعها خالية، تعجب.. ليس لها رجل!

توقف صديقه عن الأكل، نظر له متعجباً، ثم ضحك.

– رانيـا، يخرب عقلك!

– مـالها؟

– إنها نار على زيت حار، الاقتراب منها خطر، لا يعجبها العجب!

– وماذا غير ذلك، حدثنى عنها.

تعلمت فى مدارس اللغات، تتقن الإنجليزية والألمانية بطلاقة، كفاءتها فى العمل تفوق الرجال، عائلتها عريقة، مدللة، واثقة من نفسها إلى أبعد حد.

– وبالنسبة لعلاقاتها.. الرجال أقصد؟

– من هذه الناحية، ليس لها ارتباطات، لا خطوبة، ولا زواج، أما أخلاقها فهى فوق الشبهات فى تعاملها مع زملائها، أو مع العملاء ومعظمهم من رجال الأعمال المرموقين، حاول بعضهم أن يتقرب منها، فلم تسمح لهم، بل إنها صدتهم فى عنف، هذا عن العمل، أما حياتها الخاصة فلا أعلم عنها شيئاً.

المغفل (قصة قصيرة حصرية) للكاتب والروائي محمد العون– أين تسكن؟

– فى الزمالك أو جاردن سيتى، أنت مهتم بالتفاصيل، كأنك جاد!

نظر فى عينى صديقه، لم يتكلم، فأشار الآخر محذراً.

– إنكما على طرفى النقيض، كالثلج والنار، يصعب أن يلتقى الضدان، أخشى عليك مغبة التجربة.

– أنت تعلم أننى لست ضعيفاً.

– لم أقل هذا، لكنك تحتاج لمن تفهمك وتقدرك، أما رانيا فلا تحترم أحداً.

– ربما تحتاج هى لمن يفهمها.

– هذا أسخف ما سمعت، إنك لم ترها إلا للحظات، لا تقل لى إنه الحب من أول نظرة.

– دع الحب وشأنه، فليس له دخل فيما نتحدث فيه!

لم يطق صبراً، بعد يومين ذهب إلى الشركة، لم يكد يجلس حتى دخلت، كأن القدر رتب الميعاد، نظر إليها، ثم التفت إلى صديقه وقال بصوته الجاد متعمداً أن يسمعها.

– ألا تعرفنا بالآنسة.

أجفلت، لكنها لم تتراجع، قام يصافحها، من دهشتها عرف أنه نجح، لم تستنكر تصرفه، وكانت تستطيع أن توحى لو أرادت.

– فرصة سعيدة.

– شكراً.

أدت ما قدمت له من عمل بهدوء، ثم حيته قبل أن تخرج، التفت صديقه نحوه وهمس حتى لا يسمع الآخرون.

– أى لغز أنت؟

ابتسم ولم يرد.

شهية، تحرك كوامن أعماقه، توقظ مشاعر اعتقد لزمن أنها ماتت، توقد شموعاً تضىء جوانحه، يرغبها، أججت بفيض أنوثتها رجولته، يريدها، يشتهيها حتى الموت، حتى الفناء.

برغم يقينه من حقيقة مشاعره، فهو لم يخدع نفسه، يعرف أن اشتهاءه لها يتغلب على ما سواه من عاطفة، إن صح أن يكون الاشتهاء عاطفة، فإنه لم يتراجع.. تدفعه قوى لا قبل له بصدها، ذللت ما سبق أن وضعت فى طريقه من عقبات، مر بعدة محاولات للخطوبة لكنها فشلت جميعاً قبل أن تتم!

إقبالها، سرعة تجاوبها، كأنها كانت تنتظره، رحبت بحديثه إليها، لم تصد، لم تمانع أن يتقدم، لم يكن يتوقع تلك السهولة، لماذا؟

المغفل (قصة قصيرة حصرية) للكاتب والروائي محمد العون - 4خطا نحوها بجرأة، أخبرته أن كثيرين قبله حاولوا أن يخطبوا ودها، لكنها صدتهم، كانوا مثل الذباب يحومون حولها، انتظر أن تخبره بالسبب فى تميزه عنهم، لكنها صمتت، تحاوره بالصمت، لعبته الأثيرة مع الآخرين، لماذا هو بالذات؟، ود أن يعرف، لكنه لم يسأل ولم تفسر.

تدفعه الأقدار، أتراها تمهد له سبيل التعاسة، اختار بإرادته، لم يرغمه أحد، لكن هناك شىء يقبع فى مكان ما من نفسه، يحيره، يصيبه بالجنون، تعذبه نظرات الآخرين لها، يشقيه أن يشتهيها أحدهم، أن ينظر لها نفس نظرته، لو خلصت له العاطفة، لو أحبها، لو استطاع أن يفعل، لنجى من الشقاء.. من الشك.

منذ أن دخل بيتها لأول مرة، قامت بينه وبين والدها علاقة من الاحترام المتبادل، ارتاح لبساطته وطيبته، رانيا صغرى بناته، أخوهم الأكبر هاجر بعد تخرجه إلى كندا، يأتى كل بضع سنوات ليمكث أسبوعين، إنه من أرق الناس وأرهفهم، يبكى عند قدومه وعند سفره، يتذكر أمه، جعل من تلك اللحظات أصعب ما أعيشه فى حياتى، أظل أياماً مريضاً بعد رحيله، سوف تراه يوماً، حتى زوجته الأجنبية تشهد له، تنسال دموعها عند وداعنا وتحيطه بذراعيها، تعلمت الرقة منه كما تقول دائماً، فيك الكثير منه ومن صفاته، لذلك أعتبرك ابناً لى منذ أن رأيتك.

رانيا فقدت أمها وهى فى التاسعة من عمرها، فهى الصغرى كما تعلم، حاولت أن أعوضها قدر ما أستطيع، لكن غياب الأم لا يعوض، لذلك هى أكثرهن تمرداً، يقال إن البنت التى تحرم من حنان الأم وهى صغيرة تبقى دائماً تعانى الحرمان النفسى والافتقاد إلى الأمان، حتى مع وجود الأب الذى يكون أول من يدفع الثمن، كأنه المسئول فى نظر الابنة عن موت الأم فيعانى من جفاء ابنته وجرأتها ومحاولتها التعويض بالطموح الزائد عن الحد والسعى للنجاح، كما يفعل الرجال، بغرض تأكيد الذات، والاعتماد على النفس لمواجهة أى صدمة أخرى فى الحياة، حتى تتمكن من التحمل بنفسها دون سند من أحد، فربما من تعتمد عليه يكون هو نفسه من تفقده، كأنها تجهز كل أسلحتها لتواجه الأقدار، تفعل ما بوسعها حتى لا تعيش لحظة فقد الأم مرة أخرى أبداً، ولا أن تعانى مشاعر الضياع والحرمان التى مرت فى طفولتها، تظل تدفع شبح الصدمة الأولى التى ترسخ أثرها فى وجدانها، فتقسو على من تحبهم لخشيتها عليهم وخوفها أن تفقدهم.

هذا رأيى وتحليلى بعد تجربتى الطويلة فى الحياة وفى تربية الأولاد، ربما تتعجب أنى أصارحك بهذا، وقد يلومنى البعض، هنا فى بلدنا للأسف يخجل الناس من الصراحة، من الحقيقة، لا يواجهون مشاكلهم إلا من وراء ستار، ولولا أنى لمست أنك إنسان مثقف لما حدثتك، أعرف أنك ستفهمنى.

رانيا من داخلها إنسانة طيبة القلب، وكنت أخشى أن يأتى لخطبتها شاب سطحى تافه، يعجبه المظهر، ولا يهتم بالجوهر، لكننى أثق فيك، وأعرف أنك على قدر من النضج يمكنك من حسن التقدير ومعالجة الأمور بعقلانية، لهذا أرجو منك أن تخبرنى لو حدث بينكما أى سوء تفاهم وأنا كفيل بإزالته.

بكلماته الحكيمة وحديثه الراقى حمله الأب شعوراً بالمسئولية، فتركه وهو يعانى من إحساس بالشجن، يتسلل إليه خجل خفى لما كان قد أسره فى نفسه، حقاً لو أكرمت الكريم ملكته، ما أصدقها من حكمة قالها المتنبى، لأشد ما أسره الرجل بنبله وصراحته.

هل يذهب إليه؟ لا.. هذه المرة لا يمكن، الأمر صعب، فاضح وليس عليه دليل، مجرد ثرثرة لشاب عابث، لكنها أحدثت خللاً فى نفسه، عاوده شك كان قد خمد، لعوب، أم جريئة قوية الإرادة، أو هذا وذاك معاً.

تتلاعب به، هشام فؤاد الممثل حضر للشركة اليوم، له نشاط تجارى بجانب عمله الفنى، جلس فى مكتبى ساعتين، يبدو فى الحقيقة أكثر وسامة، لعبة الشد والجذب.

تعلم أنه يغار، تتعمد استفزازه، تحب أن تتحداه، يترك الامتعاض يرسم أثره على ملامحه، يحرك رأسه، لا يتكلم.

لا تبالى بتعبير وجهه، أنثى حتى النخاع تكتسى ثوب الرجال وجراءتهم، ما أصعبها من تركيبة نفسية، تستمتع بتحريك الغيظ فى نفسه، نعم، يدرك هذا، يمتعها حقا أن تغيظه، تمارس ساديتها وبراءة الأطفال فى عينيها.

انتهى من عمله فى ساعة، لكنه ظل بعدها يتحدث فى أمور عديدة، سألنى هل أنت متزوجة، كأنه لم ير الدبلة فى يدى اليمنى، ضحكت بلا سبب، تدارى شيئاً، فى عينيها معنى ما! لم يفهمه.

لا أريد أن أسمع هذه السخافات، لو أنك تعاملت باحترام لما جـرؤ.

أوشك أن ينطق، لكنه أحجم، ليشعرها بتفاهة حديثها.

لو أن ما قاله صحيح هذا الحقير، أكانت تخبره؟، ربما تحكم الخداع، ربما تتعمد استغفاله، تحقير شأنه، بقدر ما يرغبها، بقدر ما تعلق بها، سيكون انتقامه.

تسرى فى دمه كالداء، توهن قواه، لا يملك فكاكاً، يخضع، يتحمل من أجل الحب، أم من أجل رغبته العنيفة، يحبها أم يبغضها، لا هذا ولا ذاك، الاثنان معاً، يحبها ويبغضها فى نفس اللحظة، شعور مجدول يلتف حول قلبه بقسوة، يرغب فى الابتعاد والاقتراب، أيهما القرار الصحيح؟ لا يدرى، تدوخه الإجابة، لو تيقنت من خيانتها سأجعل انتقامى رهيباً.

كاد ينسى هشام فؤاد وزيارته للشركة، لا يشغل باله بتفاهات حكاياتها، لكنه فوجئ به يدخل إلى مرسم صديق له، يزوره بين الحين والآخر، يحب أن يراه وهو يعمل، يتحدثان عن الفن ومدارسه، الأدب، أحياناً السياسة، صداقتهما ثقافية الطابع، التقيا فى إحدى الندوات الأدبية وتعارفا، علاقتهما بعيدة عن الأمور الشخصية، كلاهما يعشق الكمان، تسرى موسيقى الكونشيرتات والسوناتات التى يصاحب فيها البيانو، تملأ أجواء المرسم بصوتها الشجى، استعاد حديثها بمجرد أن أطل الممثل، سلم على صديقه بحرارة، صوته عال، مرح، صافحه وهو يخفى عدم ارتياحه، يشوب حديثه بعض الغرور، ليس شاباً كما يطلقون عليه، فى آخر الأربعينيات من عمرة، ألقى نظرة سريعة على اللوحات، لم تش تعليقاته باستيعابه لمضمونها، شىء ما، لا يدرى ما هو، فى طبيعته، فيما يتركه من انطباع، منفر، غير مريح، لعل كلامها عنه وعن وسامته، أغار صدره عليه فاستقبح كل ما يفعله أو يقوله.

على غير عادته، فتح مجالات للحديث، مواضيع متنوعة، يقترب من هدفه، يستدرجه تدريجياً، يريده أن يذكرها، أى شيطان يدفعه، يحاوره، يتحدث عن أعماله التجارية بحذر.

أحد أصدقائى أخبرنى أنه قابلك فى الشركة التى يعمل بها، كان فى منتهى السعادة للقائك، تركه يتحدث بينما صديقه منهمك فى لوحته، لا يلقى لهما بالاً.

لا ينكر أن كلامه مال إلى المبالغة، استطاع أن يتأكد من تعمده المباهاة، ضحكه، مدى سروره وهو يستفيض فى الوصف، يندفع  الإنسان عادة إلى أن يستزيد من اهتمام المستمع لحديثه ببعض المبالغة أو الاختلاق، خاصة إذا كان على شىء من الغرور والتفاهة وهما لا ينقصان هشام فؤاد بحال من الأحوال.

يومان، لا يدرى كيف مرا، اعتذر عن الذهاب إلى العمل، أبلغهم أنه مريض، وهو بالفعل يشعر باعتلال صحته، إلى متى يستمر فى سجنه؟ الجدران تطبق عليه، تضيق أنفاسه، أفرط فى التدخين حتى اختنقت رئتاه، عندما حدثته بالتليفون بدا صوتها مرحاً، هل كانت معه؟ جاهد أن يكتم انفعاله، أخبرها أنه أصيب بنزلة برد، أظهرت قلقها، تتصنع بالتأكيد، نصحته بأن يشرب ليموناً دافئاً ويتدثر بالأغطية، وضع السماعة وهو يسبها فى سره.

لابد أن يخرج، لو بقى فى انعزاله سيجن، يصعد درجات السلم الضيقة المؤدية للمرسم، لم تكن بهذا الضيق من قبل، الجدران متسخة، يتوجس.. لو رآه، يخشى رد فعله، متحفز تماماً، على أتم استعداد أن يضربه، يشوه وجهه الوسيم ليريح العالم من شره، لن أسمح له أن يستعرض غروره.

فى ركنه المعتاد يقف صديقه الرسام، مستغرقاً فى عمله، يشير له بالتحية، ويجلس بهدوء حتى لا يقطع حبل أفكاره، يرفع رأسه بعد مدة، يمسح يديه.

المغفل (قصة قصيرة حصرية) للكاتب والروائي محمد العون

– ما رأيك فى كوب شاى جميل؟

– آه.. لا بأس.

– تسمع كونشرتو تشايكوفسكى ولا سوناتا لبيتهوفن؟

– .. بيتهوفن.

يضع الأسطوانة، يدخل ركن المطبخ الصغير ثم يعود.

– أنا شايف مزاجك قاتم شوية النهارده.

– نعم فعلاً.

يحتسيان الشاى، تتابع عيناه مؤشر جهاز التسجيل وهو يتحرك مع تدفق الأنغام المنسابة عبر السماعات.

يلتفت فجأة، كمن تذكر شيئاً.

– إلا الجدع الممثل ده، دمه ثقيل جداً، كيف تتحمله؟

يضحك  الرسام .. هو فعلاً كده، لكنه على كل حال ليس صديقى.

– ألم تلاحظ كيف يبالغ وهو يتحدث عن إعجاب الفتيات به، وما يفعله معهن؟ كأن ليس هناك رجال غيره.

يمط الرسام شفتيه ويقول ببساطة.

– هو لا يبالغ، بل يختلق كل هذا، إنها حكاية معروفة عنه.

– مش فاهم، ماذا تقصد؟ معروفة إزاى؟

– يا أخى، يعنى مش عارف إنه ” ….. ” وشاذ، ليس له فى الحريم أصلاً!

– لا مش معقول، بجد “…… ”  يخرب بيته، مالوش فى الحريم!

يضحك، يقهقه، يبتسم صديقه الفنان متعجباً.

– ده البلد كلها عارفة، ألم تلحظ أنى تجاهلته ولم أرحب به؟  ولولا حديثك معه وإلحاحك عليه بالأسئلة، لكنت اعتذرت له بأى حجة حتى ينصرف، إوعى تكون صدقت ما ينشر عنه، كلها اختلاقات، فبركة لا أكثر.

– لكن كيف يكذب بهذه البساطة؟ أنا صدقته فعلاً.

– إنت غلطان، إنك فتحت الموضوع ده من أصله، كلمته عن البنات، فأراد أن يجاريك، لازم يدارى على نفسه، والظاهر أنه لما صدق إن فيه واحد فى البلد مش عارف إنه “…… ” لا مؤاخذة .. هههههههه

يااااااااه .. الآن فقط فهم سر ضحك خطيبته وهى تتحدث عنه، ياله من مغفل! لم يفهم تلميحها ساعتها.

يضحك، يشارك صديقه، من أعماق قلبه يقهقه، يضحك على غفلته، لم يتصور يوما أنه سيشعر بهذه الراحة لأن أحدهم استغفله.

 

 

بقلم

محمد العون

 

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺
اظهر المزيد

محمد العون

محمد حسن ابراهيم أحمد العون.. حاصل على بكالوريوس زراعة (جامعة عين شمس – 1986)، وعضو اتحاد الكتاب، وحاصل على جائزة الدولة التشجيعية فى الأدب لعام 2013 عن رواية مولانا، كما حصد جائزة اتحاد كتاب مصر فى الرواية لعام 2014 عن رواية سجن الطاووس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.