اخترنا لكثقافة وفنونمساحة للاختلاف

حمدي البطران يكتب: تسييس جائزة نجيب محفوظ

محكمو الجائزة أساتذة أدب انجليزي بالجامعة الأمريكية أو جامعات أخرى، عدا الدكتورة مني طلبة

حمدي البطران

حمدي عبد الله أحمد البطران.. كاتب روائي وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر وعضو نادي القصة بالقاهرة.. له العديد من الإسهامات الأدبية، والتي تنوعت بين القصة القصيرة والرواية والمقالات.. حصد عدد من الجوائز الثقافية، منها الجائزة الأولى لنادي القصة المصري في الرواية (1991) وجائزة إحسان عبد القدوس في الرواية (1994، 1996).. حاصل على بكالوريوس الهندسة وليسانس حقوق وليسانس علوم الشرطة.
حمدي البطران

Latest posts by حمدي البطران (see all)

جائزة نجيب محفوط أنشاتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1996, احتفالًا بفوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل, وتقبل الروايات المنشورة باللغة العربية فقط.

تبلغ القيمة المادية لهذه الجائزة ألف دولار فقط، لكن الجامعة تقوم بترجمة الرواية الفائزة إلى الإنجليزية ونشرها. وهو ما يعود بالفائدة علي المؤلف, فضلا عن تحقيق مدى أوسع للانتشار للكاتب .

عمر الجائزة اثنين وعشرين عاما، تعطى بالتناوب سنة لمصري وأخري كاتب أو مؤلف عربي، حصل المصريون منها علي 11 جائزة, والجوائز الباقية حصلت فلسطين منها علي ثلاثة جوائز.

وتتضمن لجنة التحكيم عام 2018، الدكتورة تحية عبد الناصر، أستاذ الأدب الانجليزي المقارن بالجامعة الأمريكية بالقاهرة؛ وليس لها أي مساهمات أو مقاربات نقدية في الأدب العربي, أو الروايات العربية , وحضورها الأدبي غير متحقق, والدكتورة شيرين أبو النجا، أستاذ الأدب الانجليزي أيضا بجامعة القاهرة؛ والدكتورة منى طلبة، أستاذ مساعد الأدب العربي بجامعة عين شمس؛ وهمفري ديفيز، المترجم المعروف للأدب العربي والدكتور رشيد العناني، أستاذ فخري للأدب العربي الحديث بجامعة إيكستر.

محكموا الجائزة كلهم أساتذة أدب أنجليزي في الجامعة الأمريكية, أو جامعات أجنبية ومصرية, عدا الدكتورة مني طلبة، فهي أستاذة أدب عربي بجامعة عين شمس, وليس فيهم روائي واحد, سوى الدكتورة شيرين أبو النجا.

أما الباقون فتوجهاتهم كلها لثقافة أجنبية, والأدب الإنجليزي. وليس لديهم إلمام بالظواهر الأدبية الجديدة في الأدب العربي والروايات العربية.

وكون الجائزة تمنح عام للمصريين, وعام آخر للعرب يعطي الجائزة عدم مصداقية, ويعني أنه من الممكن أن تحجب جائزة عربية تستحق الفوز,  في العام المخصص للمصريين. وقد سبق للدكتورة شيرين أبو النجا, أن اعترضت علي طريقة تحكيم جائزة البوكر العربية, التي تعطي بالنقاط للروايات, ولم تذكر الطريقة التي تفضلها للتحكيم الذي يحقق العدالة, وانحازت لنوع من التحكيم يفضل التشاور بين أعضاء اللجنة, لاختيار الروايات الفائزة في القائمة الأولي, وبعدها يتم اختيار الرواية التي تفوز بالجائزة, وقالت أنه كانت هناك ضغوط لاستبعاد كاتبة لبنانية.

الدكتورة شيرين أبو النجا، في حديثها في صحيفة  اليوم السابع في 7 ديسمبر 2009 أعلنت أنها استقالت من جائزة البوكر العربية، اعتراضا علي نظام التصويت الرقمي, وأوضحت أبو النجا أن لجنة التحكيم قد قامت بإعادة التصويت بأربع أو خمس طرق مختلفة، لكنهم جميعا غلب عليهم التصويت الرقمى، وأشارت إلى أنها لا تحب الأرقام، وهذا النوع من التصويت كان آخر ما يجب أن يتم اللجوء إليه بعد استنفاد جميع الآراء وطرح جميع الرؤى النقدية المختلفة، مشيرة إلى صعوبة تقييم الأعمال الأدبية الإبداعية بهذه الأرقام.

وأكدت أبو النجا أنها «اتلخبطت» أكثر من مرة أمام لعبة الأرقام المحيرة التى كانت اللجنة تلعبها، وهو ما كان دافعها الرئيسى للاستقالة.

بالطبع يمكننا أن نقرر أن الجائزة منحت لفلسطينية عام 2017, مجاملة للفلسطينيين بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلي القدس, وهو الأمر الذي أثار مشاعر الفلسطينيين, فحاولت الجامعة الأمريكية أن تظهر بمظهر المتعاطف مع المشاعر العربية, حرصا علي روابطها بالمثقفين العرب.

المعروف أن الجامعة الأمريكية في القاهرة، سبق أن منعت عام 1998 تدريس كتابين: الأول، للمستشرق الفرنسي ماكسيم رودنسون , الذي يدرس في الجامعة الأمريكية. ويتحدث عن حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

والثاني، كتاب تاريخ العرب، من تأليف الأمريكيين ديفيس وجرين, والأخير هو الكتاب الرئيسي في مادة تاريخ المجتمع العربي. وذلك بعد مقال تحريضي من الكاتب الصحفي صلاح منتصر في صحيفة الأهرام في 13 مايو 1998.

وفي عام 1999 أوقفت الجامعة الأمريكية الدكتورة سامية محرز عن العمل, بعد أن قررت الأخيرة التي قر رواية الخبز الحافي , للمغربي محمد شكري علي الطلاب, وأدعت الجامعة وقتها، أن خطابًا وصلها من بعض أولياء الأمور يهدد الجامعة.

فكيف نأمن الجامعة علي حرية الإبداع, وعدم تدخلها في اختيار الروايات التي تتخذ مسار يختلف عن الطابع التحفظي للجامعة التي منعت كتبا تتبني فكرًا متحررًا..!!

 

☺ تعليقك يسعدنا.. فشارك به! ☺
اظهر المزيد

حمدي البطران

حمدي عبد الله أحمد البطران.. كاتب روائي وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر وعضو نادي القصة بالقاهرة.. له العديد من الإسهامات الأدبية، والتي تنوعت بين القصة القصيرة والرواية والمقالات.. حصد عدد من الجوائز الثقافية، منها الجائزة الأولى لنادي القصة المصري في الرواية (1991) وجائزة إحسان عبد القدوس في الرواية (1994، 1996).. حاصل على بكالوريوس الهندسة وليسانس حقوق وليسانس علوم الشرطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.